حسن طارق: الإنصاف والوساطة أساس دمج الأشخاص في وضعية إعاقة في الخدمات العمومية

أميمة حدري
شدد حسن طارق، وسيط المملكة، على أن الإنصاف والوساطة يشكلان الأساس الفعلي لدمج هذه الفئة في الخدمات العمومية، وذلك خلال الاحتفال باليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة.
وفي مداخلته التي جرت بقصر المؤتمرات الولجة بسلا، أوضح طارق، أن كل شكاية أو تظلم يرد إلى مؤسسة الوسيط يعكس تجربة إنسانية واجتماعية معقدة، تتجاوز الأرقام والإحصاءات لتكشف عن ألم وإحباط وحرمان من الولوج إلى الإدارة العمومية، ما قد يؤثر على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأشار وسيط المملكة إلى أن المغرب حقق تقدما ملموسا في تدبير سياسات الأشخاص في وضعية إعاقة عبر إرادة سياسية واضحة وخيارات معيارية ومجهود مؤسساتي متواصل، غير أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى تقييم الممارسة ومساءلة الإنجاز وتدارك الثغرات في الولوج الإداري.

وأكد أن اللقاء الذي يجمع البحث العلمي مع الفعل العمومي، يتيح للجامعة أن تصبح شريكا أساسيا في صياغة السياسات والإجابات اليومية لمتطلبات المجتمع، حيث يلتقي البعد المعرفي بالبعد الإداري لتكريس مبدأ الإنصاف.
وأوضح طارق أن الإنصاف يمثل جوهر الوساطة المرفقية وهدف الإدماج الاجتماعي ومؤشر قياس التنمية البشرية، مؤكدا أن الإدارة العمومية مطالبة بالتصحيح والاستهداف والتكيف والاعتراف بالاختلافات بدلا من إنكارها.
ومن زاوية مؤسسة الوسيط، فإن الاهتمام بالبعد الأخلاقي للقرار الإداري والبحث في أثره الإنساني يتجاوز مجرد الفحص القانوني، ليصبح عنصر تقييم مهم في دمج الأشخاص في وضعية إعاقة في الخدمات العمومية.
واعتبر وسيط المملكة أن نجاح الإدارة في جعل الولوج قاعدة في تصميم الخدمات وترتيب الفضاءات وتكوين الموارد البشرية وتطوير المنصات والمساطر يترجم مفهوم المواطنة بشكل ملموس، ويعكس صورة الإنصاف في الحياة اليومية.
وختم مداخلته بالإشارة إلى أن برامج الإدماج المندمجة التي أطلقها المغرب تحت توجيهات الملك محمد السادس تؤهل الأشخاص في وضعية إعاقة للانخراط التام في الحياة العامة، ما يجعل من الإنصاف معيارا أساسيا لقياس جودة الإدارة العمومية وقدرتها على تلبية حاجيات المواطنين.





