طرد جماعي لـ76 حارسا يفجر غضب نقابة الحراسة الخاصة وسط اتهامات بخرق القانون

إعلام تيفي 

فجر قرار طرد 76 حارسا يعملون في قطاع الحراسة الخاصة بمواقع اتصالات المغرب موجة غضب واسعة في صفوف الشغيلة، ودفع النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى إعلان تصعيد ميداني احتجاجا على ما وصفته بـ”الطرد التعسفي الجماعي” و”الخرق الصريح لمقتضيات مدونة الشغل”.

وأوضحت النقابة، في بيان وطني، أن العمال المطرودين يتوزعون على عدد من أقاليم جهة سوس ماسة، من بينها تارودانت واشتوكة آيت باها وكلميم وطاطا، معتبرة أن القرار ألحق أضرارا اجتماعية مباشرة بأزيد من 76 أسرة، وجعلها في وضعية هشاشة اقتصادية، في سياق يتسم، بحسب تعبيرها، بتنامي الاحتقان الاجتماعي داخل القطاع.

وسجل المصدر ذاته أن هذه الخطوة تأتي في ظل ما اعتبرته النقابة “تغولا” في تدبير قطاع الحراسة الخاصة، متهمة الجهات المشغلة باللجوء إلى ممارسات تمس بالاستقرار المهني للعمال، من بينها الطرد الجماعي دون مبرر قانوني، وضرب الأقدمية، والتأخر في صرف الأجور، فضلا عن حرمان عدد من المستخدمين من التعويض عن الساعات الإضافية.

وأعلنت النقابة عن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية أمام ولاية أكادير يوم 8 أبريل 2026، كخطوة تصعيدية أولى، مشيرة إلى أن هذه المحطة تأتي بعد وقفة سابقة نظمت نهاية مارس الماضي، والتي قالت إنها قوبلت بـ”تجاهل غير مسؤول” من طرف المديرية الجهوية لاتصالات المغرب، رغم ما رافقها من مطالب وصفتها بالمشروعة.

وحملت النقابة المسؤولية الكاملة للإدارة المعنية والجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الشغل ومفتشية الشغل، بسبب ما اعتبرته “صمتا مريبا” وتقاعسا عن فرض احترام القوانين الاجتماعية، محذرة من أن استمرار هذه الأوضاع من شأنه أن يهدد السلم الاجتماعي على مستوى الجهة، ويفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان.

وطالبت الهيئة النقابية بإرجاع جميع العمال المطرودين إلى مناصبهم بشكل فوري وغير مشروط، مع احترام الحد الأدنى للأجور والتصريح القانوني بالعمال لدى الصناديق الاجتماعية، وصرف التعويضات المستحقة عن الساعات الإضافية، إضافة إلى وضع حد لما وصفته بـ”فوضى الصفقات” التي تتحول، وفق تعبيرها، إلى آلية لتقويض الحقوق الأساسية للشغيلة.

وأكدت النقابة أن هذه الوقفة الاحتجاجية لن تكون سوى بداية لمسار نضالي تصاعدي، معلنة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية أكثر حدة في حال استمرار ما وصفته بـ”التجاهل والتسويف”، إلى حين الاستجابة لمطالب العمال ووقف ما اعتبرته نزيفا اجتماعياً متواصلاً داخل قطاع الحراسة الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى