الشافعي لـ “إعلام تيفي”: الزيادات المتسارعة في المحروقات تكشف اختلالات السوق وتضغط على القدرة الشرائية

أميمة حدري
اعتبر عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، أن الزيادات في أسعار المحروقات خلال الأيام الأخيرة، غير متوقعة، ما انعكس مباشرة على أسعار جميع المواد الاستهلاكية والخدمات. لافتا إلى المغرب يمتلك مخزونا كافيا من المحروقات يغطي حاجة البلاد لشهرين، بينما لم تمر 25 يوما على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، مما يثير التساؤل حول سبب هذه الزيادة المبالغ فيها ومصير المخزون الاحتياطي.
في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أشار الشافعي إلى مبادرة الحكومة إلى إطلاق دعم مهنيي النقل الطرقي المشمولين في المنظومة المرخصة، لكن هذه الآلية لا تشمل القطاع غير المهيكل، الذي يمثل نحو 80 بالمائة من النقل، بما في ذلك سيارات الأجرة، النقل المزدوج، والتريبورتور، ما يعني أن المستهلك المغربي غير مستفيد من هذا الدعم المباشر، وهو ما يؤثر على القدرة الشرائية بنسبة تصل إلى 35 بالمائة.
وفي ما يخص مجلس المنافسة، استنكر المتحدث ذاته، اعتماد المجلس المتابعة الشهرية لسوق المحروقات بدل التتبع الفصلي، مشيرا إلى أن المجلس سيواصل مراقبة أسعار الكازوال والبنزين والبوتان، لضمان المنافسة الشريفة، مع التأكيد على أن دوره لا يشمل تحديد الأسعار، إذ ينص القانون على أن الحكومة وحدها مخولة تسقيف الأسعار لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.
كما توقف نائب رئيس الجامعة عند الحكومة التي لم تتدخل بعد في التسقيف، رغم توفر مخزون يقدر بـ47 يوما للبنزين، و52 يوما للكازوال، و32 يوما للبوتان، ما يشير إلى عدم احترام المخزون القانوني المحدد بين 60 و90 يوما. معتبرا أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات، مع توقع زيادة أقساط التأمين بنسبة 5 بالمائة سنويا حتى 2030.
وفي ختام تصريحه، شدد الشافعي علىأن جمعيات حماية المستهلك أكدت تلقيها شكايات عديدة من المواطنين، مؤكدة أن دورها يقتصر على التحسيس والتوعية وإصدار البيانات، لكنها لا تمتلك الصفة الضبطية للتدخل المباشر. مطالبا بإنشاء مؤسسة رسمية لحماية المستهلك لضمان احترام المنافسة الشريفة ومنع أي اتفاقات بين الشركات تضر بالمستهلك.





