في أفق معالجة الإكراهات في ميدان التجزئات العقارية.. المنصوري تعرض تفاصيل مشروع قانون جديد

إعلام تيفي
خبر _ خلال اجتماع للجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، يومه الأربعاء قدمت فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة مشروع القانون رقم 34.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
و أكدت الوزيرة بحضور أديب ابن ابراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أن المشروع يأتي في إطار انخراط المغرب في إصلاحات عميقة ترمي إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، وتشجيع الاستثمار، وتحسين المشهد العمراني وتثمينه.

كما أنه يأتي في إطار تفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان وذلك بالنظر للدور الذي تلعبه مشاريع التجزئات العقارية في تأطير نمو المجالات العمرانية، وتشجيع مختلف الأنشطة الاقتصادية وإنتاج عرض سكني ومرافق عمومية.
وأبرزت فاطمة الزهراء المنصوري أن مشروع القانون رقم 34.21 يندرج أيضا في سياق التفاعل الإيجابي للحكومة مع العديد من المبادرات التشريعية الصادرة عن فرق برلمانية من خلال مقترحات قوانين تتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
حلول قانونية وعملية للإشكاليات المطروحة في ميدان التجزئات العقارية
مشروع القانون المذكور يأتي من أجل تقديم حلول قانونية وعملية للإكراهات والإشكاليات ذات الأولوية في ميدان التجزيء والتقسيم، ولا سيما ما يتعلق منها بأجل الإذن، وتعثر إنجاز كافة أشغال التجهيز، وحدوث حالات توقف الأشغال لأسباب خارجة عن إرادة المجزئ، بالإضافة إلى التنصيص على مقتضيات جديدة لمعالجة إكراهات أخرى أبانت عنها الممارسة؛
كما يهدف إلى إنعاش وتحفيز الاستثمار في ميدان التجزئات العقارية والمجموعات السكنية، وبالتالي خلق فرص الشغل وتعبئة موارد جبائية مهمة للدولة وللجماعات، ويساهم أيضا في تبسيط المساطر والإجراءات وتقليص بعض الآجال انسجاما مع المقتضيات القانونية المتعلقة بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.

الوزيرة أشارت خلال عرضها إلى أنه تبين من خلال تقييم تطبيق مقتضيات القانون رقم25.90 السالف الذكر وجود العديد من الإكراهات تعترض ميدان التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، ومن أجل معالجة تلك الإكراهات، جاء مشروع القانون رقم 34.21 بمجموعة من المستجدات القانونية .
مستجدات مشروع القانون 34.21
وجاء المشروع من أجل تحديد آجال جديدة فيما يخص الإذن في القيام بالتجزئة، وذلك حسب مساحة الأرض المقام عليها مشروع التجزئة تصل إلى غاية خمسة عشر ( 15 ) سنة ، والتنصيص على إمكانية إيقاف سريان أجل الإذن في القيام بالتجزئة في حالة التوقف الاضطراري لأشغال التجهيز، نتيجة لظروف خارجة عن إرادة صاحب التجزئة؛
كما منح المشروع لرئيس مجلس الجماعة صلاحية تحصيل جميع المصاريف المتعلقة بإصلاح العيوب التي قد تظهر بالتجزئة العقارية داخل أجل سنة بعد التسلم المؤقت لأشغال التجهيز، من خلال أمر بتحصيل المداخيل، وذلك في حالة تقاعس المجزئ عن القيام بإصلاح تلك العيوب التي تمت معاينتها؛
ومن بين المستجدات أيضا، فقد تم نقل طرق التجزئة وشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي والمساحات غير المبنية المغروسة بقوة القانون إلى الأملاك العامة للجماعة وإلحاقها التلقائي بها، بعد التسلم المؤقت لأشغال التجهيز، وذلك من طرف المحافظ على الأملاك العقارية بناء على محضر التسلم المؤقت؛
وتم إدخال تعديلات على الأحكام المتعلقة بالتقسيم من خلال تحديد الحالات المتعلقة بالإعفاء من إلزامية الحصول على إذن بالتقسيم، مثل استخراج قطع أرضية بقصد تفويتها للدولة أو الجماعات الترابية لإنجاز تجهيزات ومرافق عمومية؛
وينص المشروع على إحداث لجنة تقنية تضم ممثلين عن الجماعة والعمالة أو الإقليم والوكالة الحضرية لدراسة طلبات الحصول على الشهادة التي يسلمها رئيس مجلس الجماعة في إطار المادتين 35 و61 من القانون رقم 25.90، وتوسيع مجال التصرفات القانونية الناقلة للملكية العقارية من خلال التنصيص على التفويت، الذي يشمل بالإضافة إلى البيع، عقود التبرع كالهبة والصدقة…؛
وتنص الوثيقة أيضا على مقتضيات جديدة تتعلق بالتجزئات العقارية التي تنجز فيها أشغال التجهيز بها بشكل تدريجي، وذلك إذا تعلق الأمر بعمليات تنجز من طرف الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات والمقاولات العمومية، وتخص حالات استعجالية لإعادة إسكان ضحايا الكوارث الطبيعية أو لمحاربة السكن غير اللائق أو لأجل المنفعة العامة، كما يشدد على تدقيق شروط وكيفيات إعادة هيكلة التجزئات غير القانونية؛
وتستفيد بموجبه مشاريع التجزئات العقارية التي سبق أن كانت موضوع إذن بإحداثها ولاتزال آجالها القانونية سارية عند دخول هذا القانون حيز التنفيذ من الآجال الجديدة، وذلك حسب مساحتها؛ إضافة فتح إمكانية استفادة مشاريع التجزئات العقارية التي سقط الإذن المتعلق بها، بصفة استثنائية، من أجل إضافي تحدده لجنة تقنية، وذلك من أجل استكمال أشغال التجهيز المنصوص عليها في مشروع التجزئة.





