محلل لـ “إعلام تيفي”: المغرب ومصر يرسخان التعاون القاري ويعززان تأثيرهما الدولي

أميمة حدري
أكد المحلل السياسي رضوان جخا أن العلاقات المغربية المصرية، الضاربة في جذور التاريخ، مقبلة على دينامية غير مسبوقة بفضل الآلية السياسية الجديدة المتمثلة في لجنة التنسيق والمتابعة بين البلدين تحت إشراف اللجنة العليا المشتركة.
في تصريح لـ “إعلام تيفي” أوضح جخا أن هذه الآلية تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي والتجاري بين البلدين، لافتا إلى أن التكامل الاقتصادي والتحالف السياسي والدبلوماسي بين المغرب ومصر سيساهم في تعزيز تأثيرهما على المستوى القاري والدولي، باعتبارهما قطبين بارزين داخل القارة الأفريقية.
وأشار المحلل إلى أن هذه الشراكة مبنية على خارطة طريق واضحة المعالم، يتم تقييمها وتحيينها بشكل دوري عبر الآلية الجديدة، مستفيدة من المحضر الموقع بين رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى المدبولي، مؤكدا أن هذا المحضر يمثل الإطار القانوني والسياسي الذي يمنح للآلية قوتها ومصداقيتها.
أولى منافع هذه الآلية، تجلى وفق ما أفاد به المتحدث ذاته، من خلال ست عشرة اتفاقية وبروتوكول تعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة والاستثمار، الصحة، الدبلوماسية عبر تكوين الشباب الدبلوماسيين المصريين والمغاربة، الثقافة، العمران والسياحة، مع التركيز على تعزيز الإرث السوسيو-ثقافي الضارب في أعماق التاريخ المشترك للبلدين.
هذه الآلية، يضيف المحلل، أنها مكنت من مأسسة حوار سياسي استراتيجي، تتصدره قضية الصحراء المغربية، حيث أعادت مصر تأكيد موقفها التاريخي الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، مشيدا بالدينامية الأممية لحلحلة النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأوضح أن البلدين تتفقان في وجهات النظر بشأن الشرق الأوسط، مع الإشادة بالدور المحوري للملك محمد السادس كرئيس لجنة القدس، سواء عبر الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للقدس الشريف، أو من خلال المجهود التنموي الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف.
واعتبر المحلل السياسي أن مصر تقدر الأوراش الملكية الهيكلية داخل القارة الأفريقية، وتثمن رؤية الملك محمد السادس لأفريقيا متقدمة تطور نفسها بسواعد شبابها، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب المبني على التعاضد الإنساني والشراكة الاقتصادية.
وختم رضوان جخا تصريحه لـ “إعلام تيفي” بالإشارة إلى أن كل هذه المؤشرات والأبعاد تعكس تحولا استراتيجيا في شراكة البلدين، بما يوازي دينامية الحوار السياسي، ويمهد الطريق لتحقيق تكامل اقتصادي وتجاري يعكس مستوى الطموحات التي تهدف إليها هذه الشراكة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر بين المغرب ومصر على المستويين الإقليمي والدولي.





