73 بالمائة من الأسر المغربية نووية و52 بالمائة من العازبين يرفضون الزواج
أميمة حدري
كشف المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، أن 73 بالمائة من الأسر المغربية تتبنى النمط النووي، فيما أظهرت نتائج البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025 أن 52 بالمائة من العازبين لا يرغبون في الزواج، خاصة الرجال منهم.
وأكد المندوب، في كلمة له خلال الندوة المخصصة لتقديم نتائج البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025، أن الأسرة المغربية تظل مركزية في المجتمع رغم التحولات البنيوية السريعة التي تعيد تشكيل أنماط التعايش والتوازنات داخل العائلة وبين العائلات، مشيرا إلى تقلص حجم الأسر وإعادة توزيع تدريجي للمسؤوليات داخل البيت، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
وأفاد البحث، الذي شمل عينة احتمالية تضم 14 ألف أسرة، وجمعت معطياته بين 5 ماي و24 شتنبر الماضي، باستخدام نظام تجميع المعطيات بمساعدة الحاسوب “CAPI”، أن نسبة الأزواج دون أطفال مقيمين معهم ارتفعت من 3,4 بالمائة سنة 1995 إلى 9,4 بالمائة سنة 2025، في انعكاس لظاهرة “الأعشاش الفارغة” المرتبطة بالشيخوخة.
ووفق ذات المعطيات، فقد تراجع القرب المكاني بين الأسر، إذ يقيم أقل من نصف أرباب الأسر في نفس المنطقة التي يقيم بها آباؤهم، ما أدى إلى إعادة تشكيل أنماط التضامن بين العائلات من حضور منتظم وخدمات عينية إلى تواصل عن بُعد ودعم مالي أكبر.
وأبرز البحث دينامية زواجية متسمة بتراجع واضح في مشاريع الزواج، حيث بلغ متوسط السن عند الزواج الأول 26,3 سنة لدى النساء و33,3 لدى الرجال، مع انخفاض الزواج بين الأقارب من 29,3 بالمائة سنة 1995 إلى 20,9 بالمائة سنة 2025، إضافة إلى تراجع الزواج داخل نفس الجماعة.
المعطيات ذاتها، أظهرت أن العائلة تظل الإطار الرئيسي لعيش كبار السن، إذ يعيش 59,3 بالمائة منهم مع طفل واحد على الأقل، غير أن الهشاشة الاقتصادية بارزة، حيث أفاد 9 بالمائة فقط بأن مداخيلهم تغطي احتياجاتهم، فيما 31 بالمائة بلا أي مصدر دخل، خصوصا النساء.
من جهة أخرى، فإن نتائج البحث أشارت ارتفاع الحركية الاجتماعية بين الأجيال، بنسبة 62 بالمائة، مع حركية صاعدة بلغت 41 بالمائة مقابل 21,2 بالمائة في وضعية تراجع اجتماعي، ما يشير إلى تأثير التحولات الاقتصادية أكثر من تكافؤ الفرص.
هذا، وأشار المندوب إلى أن البحث الوطني حول العائلة أعد وفق إطار مفاهيمي يجمع بين الأبعاد الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويغطي محاوره: تركيبة الأسر، الديناميات الزوجية، الخصوبة، التضامن بين الأجيال، الشبكات العائلية، المسارات العائلية، التصورات والقيم المرتبطة بالعائلة، الحركية الاجتماعية، وتأثير الرقمنة على العلاقات العائلية.
كما أكد بنموسى أن نتائج البحث ترتبط بتقاطع مع بحوث أخرى حول مستوى معيشة الأسر 2025/2026، القوى العاملة 2026، واستعمال الوقت 2026، لربط التحولات العائلية بظروف العيش وسوق الشغل وتقسيم الأدوار بين الجنسين، وتحديد الاحتياجات المستجدة، ودعم السياسات العمومية.





