الفركي لـ “إعلام تيفي”: “نطالب بتمديد آجال الأداء إلى 180 يوماً لفائدة المقاولات الفلاحية الصغيرة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

يشكّل موضوع آجال الأداء داخل القطاع الفلاحي أحد أبرز الإشكالات التي تطرح بإلحاح في النقاش الاقتصادي، بالنظر إلى خصوصية هذا القطاع واعتماده على دورات إنتاج موسمية تمتد لأشهر طويلة، وفي هذا السياق، يبرز موقف عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي دعا إلى اعتماد أجل استثنائي يصل إلى 180 يوماً لفائدة الفلاحين والمقاولات الفلاحية الصغيرة.

وأوضح الفركي، في تصريح لـ“إعلام تيفي”، أن هذا المقترح يجد مبرره في طبيعة الدورة الإنتاجية الفلاحية التي لا تتيح غالباً تحقيق السيولة المالية إلا بعد جني المحاصيل وتسويقها، وهو ما يجعل الالتزام بآجال أداء قصيرة أمراً صعباً بالنسبة لغالبية الفاعلين الصغار في هذا القطاع.

وأشار المسؤول المهني إلى أن المقاولات الفلاحية الصغيرة جداً تشكل النسبة الأكبر من النسيج الفلاحي، لكنها تعاني في المقابل من محدودية الولوج إلى التمويل البنكي، ما يحد من قدرتها على تسديد مستحقات الشركات المناولة داخل الآجال القانونية المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.

ويضيف هذا الوضع مزيدا من التعقيد على علاقة الفلاحين بمقدمي الخدمات، سواء تعلق الأمر بأشغال الحفر أو أنظمة الري أو باقي الخدمات التقنية المرتبطة بالإنتاج الفلاحي، حيث تجد هذه المقاولات نفسها في كثير من الأحيان مضطرة إلى تأجيل الأداء إلى حين توفر السيولة بعد انتهاء الموسم الفلاحي.

كما نبه الفركي إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بسلوكيات المقاولات، بل أيضا بتصميم الإطار القانوني المنظم لآجال الأداء، والذي يرى أنه لم يأخذ بشكل كاف خصوصية القطاع الفلاحي، ولا الوضعية المالية الهشة للمقاولات الصغيرة جدا، مقارنة بالشركات الكبرى التي تتمتع بقدرة أكبر على الولوج إلى التمويل وتدبير السيولة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى