وادي الدفالي بتازة.. روائح كريهة وتصريف مكشوف يفاقمان معاناة الساكنة

أميمة حدري
تعيش الأحياء المجاورة لوادي الدفالي بمدينة تازة، لاسيما دوار الحجرة وتجزئة السلام والصفا والرياض ودوار الشلوحة والربايز، على وقع وضع بيئي مقلق نتيجة استمرار تدفق مياه الصرف الصحي بشكل مكشوف، ما حول المنطقة إلى فضاء مثقل بالروائح الكريهة ومصادر التلوث.
وتشير معطيات المتوفرة إلى أن هذا الوضع بات ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، في ظل انتشار روائح خانقة وتكاثر الحشرات، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعياته الصحية والبيئية، خاصة مع استمرار هذا الوضع لفترات طويلة دون تدخلات حاسمة كفيلة بوقف هذا التدهور.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن استمرار تصريف “الواد الحار” في مجراه المفتوح يعكس إشكالا بنيويا يرتبط بضعف البنية التحتية للصرف الصحي في المنطقة، وبالحاجة إلى حلول هيكلية بدل المعالجات المؤقتة التي لم تعد قادرة على احتواء حجم الضرر البيئي المتفاقم.
وتجدد الساكنة مطالبها للسلطات الإقليمية والمجلس الجماعي من أجل التدخل العاجل، ورصد اعتمادات مالية مخصصة لتأهيل وتهيئة وادي الدفالي، عبر اعتماد مشروع مندمج يقوم على تغطية مجرى الصرف الصحي بقنوات تقنية مطابقة للمعايير المعمول بها، بما يضمن الحد من التلوث وتحسين جودة الحياة.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، يظل ملف وادي الدفالي بتازة مفتوحا على مزيد من الترقب، في انتظار إجراءات عملية من شأنها تحويل هذا الفضاء من مصدر معاناة بيئية وصحية إلى مجال أكثر أمانا واستقرارا للساكنة المجاورة.





