خدمات أساسية بعيدة المنال.. ملف الإعاقة القروية يصل البرلمان

أميمة حدري
عاد ملف الأشخاص في وضعية إعاقة بالعالم القروي إلى واجهة النقاش البرلماني، من خلال سؤال وجهته النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة، إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مسلطة الضوء على حجم الصعوبات التي تواجه هذه الفئة في الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق النائية.
وأبرزت النائبة أن الأشخاص في وضعية إعاقة بالعالم القروي يعيشون وضعية هشاشة مضاعفة، نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها ضعف الولوج إلى الخدمات الصحية، وقلة مؤسسات التربية الدامجة، إلى جانب غياب البنيات التحتية الملائمة، وهو ما يحد من فرص إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
وأشارت إلى أن هذه الفئة تظل من بين الأكثر تضررا من الفوارق المجالية، في ظل استمرار اختلالات بنيوية تعيق استفادتها من البرامج العمومية.
وسجلت المتحدثة أن الجهود المبذولة في إطار السياسات العمومية، رغم أهميتها، لم تنجح بعد في تجاوز مظاهر الإقصاء والتهميش التي تطال هذه الفئة، خصوصا في العالم القروي، حيث تتفاقم التحديات بفعل العزلة الجغرافية وغياب برامج مواكبة فعالة ومندمجة تستجيب لخصوصيات هذه المناطق.
وطالبت النائبة البرلمانية بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تحسين ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الخدمات الأساسية، مع التركيز على قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان الإدماج الفعلي لهذه الفئة داخل المجتمع.
ويعيد هذا السؤال البرلماني طرح إشكالية العدالة المجالية في السياسات الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، في ظل مطالب متزايدة بتبني مقاربة أكثر شمولية ونجاعة، قادرة على تقليص الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، وضمان تكافؤ الفرص لفائدة جميع المواطنين دون استثناء.





