محطات الحوار الاجتماعي.. النقابات والباطرونا تضعان مطالبهما والحكومة تشهر أرقامها

بشرى عطوشي/ وكالات 

متابعة _ أكدت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية،أمس الجمعة بالرباط، أنها تقدمت، في إطار جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، بالعديد من المطالب تروم النهوض بأوضاع الطبقة الشغيلة في القطاعين العام والخاص، تتعلق أساسا بالزيادة في الأجور وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

مطالب المركزيات النقابية

وأبرز ممثلو هذه المركزيات، في تصريحات للصحافة، عقب اللقاءات التي عقدتها الحكومة، الجمعة 17 أبريل الجاري، مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، برئاسة عزيز أخنوش، أن هناك العديد من القضايا تتطلب استجابة سريعة من قبل الحكومة، خاصة على مستوى الزيادة في الأجور ومعاشات المتقاعدين، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، والحوار الاجتماعي في بعض القطاعات الأساسية.

وسجل الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق، أن المطالب التي تقدمت بها المركزية النقابية “عادلة ومشروعة”، مشيرا إلى أن الحكومة مدعوة إلى اتخاذ تدابير تروم الحفاظ على القدرة الشرائية لعموم المواطنين وللطبقة العاملة على الخصوص، وذلك من خلال التخفيض الجزئي أو الكلي للضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك الداخلي.

وأوضح أنه تمت المطالبة كذلك بزيادة عامة في الأجور، وبمتابعة تخفيض الضريبة على الأجور التي تعتبر “مرتفعة”، وبالزيادة في التعويضات العائلية بالنسبة للأطفال. كما تم اقتراح زيادة عامة في معاشات المتقاعدين مع سن معاش أدنى لا يقل عن الحد الأدنى للأجور.

وأضاف موخاريق أن الاتحاد المغربي للشغل دعا الحكومة، أيضا، إلى فتح الحوار من أجل تجويد القوانين الأساسية لعدد من القطاعات.

بدوره أعلن النعم ميارة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن الاتحاد ركز في مطالبه على حماية القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين من خلال تحسين الدخل، وكذا على مجموعة من الإشكالات القطاعية المتعلقة بعدد من الأنظمة الأساسية التي ينبغي للحكومة أن تعمل على إخراجها إلى حيز الوجود.

وأشار ميارة إلى أنه جرى التطرق أيضا إلى ضرورة إدخال “تعديلات حقيقية” على مدونة الشغل التي تهم الأجراء الذين يشتغلون أكثر من 8 ساعات في اليوم وفي ظروف استثنائية، وكذا إلى قضايا قطاعات تعرف “ركودا في الحوار الاجتماعي”.

من جانبه، قال الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خالد لهوير العلمي، إن جولة الحوار الاجتماعي لأبريل 2026 تأتي في ” ظرفية صعبة “، داعيا إلى العمل على التغلب على تداعيات “ارتفاع الأسعار الذي يمس القدرة الشرائية للمواطنين”.

وتأسف لكون “معاشات المتقاعدين لم تعد تلائم الوضع المعيشي للمغاربة، وهو أمر يتطلب إجراء ملموسا”، مشيرا إلى وجود مجموعة من الالتزامات المتضمنة في اتفاقات سابقة “لم تترجم بعد على أرض الواقع “.

مطالب “الباطرونا” و “كومادير”

يشار أيضا إلى أن رئيس الحكومة عقد أيضا لقائين مع كل من ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية.

رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، شدد بدوره خلال الاجتماع الذي انعقد مع رئيس الحكومة على ضرورة إصدار القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، وإعادة النظر في مدونة الشغل.

من جهته، أكد رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، رشيد بنعلي، أنه خلال هذا اللقاء تمت مناقشة إشكالية غلاء الأسعار، بما في ذلك ارتفاع أثمنة اللحوم الحمراء، لافتا إلى تأثير هذا الغلاء على كل من الفلاح وعملية التسويق بشكل عام.

وتطرق بنعلي إلى إشكالية الوسطاء أو “الشناقة” بين الفلاحين والمستهلكين، مبرزا مختلف آثارها على الفلاح والقطاع الفلاحي، إلى جانب مشاكل أخرى يعيشها القطاع حاليا.

الحكومة تقدم الأرقام

وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، أعلن بدوره عن قيمة المنجزات التي تحققت في إطار الحوار الاجتماعي فاقت 46 مليار درهم.

وسجل الوزير أن عدد المستفيدين من هذه التدابير بلغ أكثر من 4 ملايين و250 ألف مواطن ومواطنة، وذلك من خلال حزمة إجراءات همت الرفع من الأجور (حوالي 3 ملايين في القطاع الخاص، ومليون و250 ألف في القطاع العام) .

وأكد السكوري أن الحكومة ” وفت بالتزامها في ما يخص ملف المتقاعدين المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، حيث تم خفض عتبة الاستفادة من المعاش من 3240 يوما إلى 1320 يوما فقط، مضيفا أن الحكومة “تعمل على تسريع وتيرة العمل لتنفيذ مخرجات اتفاق 2024، مع مراعاة الظروف الموضوعية الحالية.

ولدى تطرقه لأبرز القرارات المتخذة برسم الحوار، توقف الوزير عند “اتخاذ قرار تشاركي بتوجيه من رئيس الحكومة لحل مشكلة تهم حراس الأمن الخاص، الذين يشتغلون 12 ساعة ويتقاضون أجر 8 ساعات فقط”، مؤكدا أنه سيتم تفعيل هذا القرار عبر مراجعة المادة 197 من مدونة الشغل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى