توتر عمالي بأحد اكبر مصانع السيارات بطنجة ينذر بتعطل خطوط الإنتاج

إعلام تيفي
يعرف مصنع “رونو” في طنجة، أحد أكبر مصانع السيارات في المغرب، أول نزاع عمالي حقيقي، تغذيه خلافات مستمرة بين الإدارة والنقابات، ويبقى خطر تعطل خطوط الإنتاج قائماً، مما قد يُلحق الضرر بمردودية المصنع، الذي يُعتبر من أفضل مصانع المجموعة أداءً على مستوى العالم.
فمنذ افتتاحه عام 2012، لم يشهد هذا المصنع، الذي طالما اعتُبر نموذجاً يُحتذى به، مثل هذا المستوى من التوتر.
ويتدهور المناخ الاجتماعي، حيث تتركز المطالب بشكل أساسي على زيادة الأجور، على الرغم من أن ظروف العمل تُعتبر مُرضية بشكل عام، بفضل إدارة تُولي اهتماماً كبيراً لقيم المجموعة ومعاييرها.
أما مصنع ملوسا، المشهور بتنظيمه الدقيق وكفاءته العالية، فقد عمل حتى الآن دون أن يشهد مثل هذه التوترات، حيث يتمتع آلاف الموظفين بإدارة جيدة ومزايا تُعتبر كافية.
إلا أن هذا الاستقرار اهتز فجأةً بسبب تصاعد الاحتجاجات النقابية، التي اتسمت بتصلب المواقف وانقطاع الحوار مع الإدارة، التي تشدد على أنها منفتحة على النقاش.
وكما هو الحال غالباً، يبدو أن اقتراب عيد الشغل في فاتح ماي، يلعب دوراً محفزاً في تصعيد المطالب. فممثلو النقابات، الذين يتعرضون أحياناً لضغوط داخلية أو بدافع الرغبة في تعزيز مواقعهم، يكثفون خطابهم ويلوحون بالتهديد بالشلل، في جو مشحون.
يأتي هذا المأزق في ظلّ بيئة دولية غير مواتية لقطاع السيارات، فبين تراجع المبيعات، واضطرابات سلاسل التوريد، والتحوّل نحو السيارات الهجينة، وصعود المنافسة الصينية، يواجه المصنّعون تحديات جسيمة. وفي ظلّ هذه الظروف غير المستقرة، تبدو الاستقرار الاجتماعي أكثر أهمية من أي وقت مضى.





