وهبي: “أطفال السجون وأرشيف المحاكم يضعان العدالة أمام تحديات إنسانية ورقمية”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن وجود أطفال يولدون داخل المؤسسات السجنية أو يعيشون رفقة أمهاتهم المعتقلات يمثل وضعا غير مقبول ويشكل، بحسب تعبيره، مساسا صريحا بحقوق الطفولة، مؤكدا أن الطفل لا ينبغي أن يُحمَّل تبعات وضع قانوني لا علاقة له به.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بـمجلس النواب، أوضح وهبي أن الإشكال يرتبط أساسا بواقع الاعتقال وظروفه، مشيرا إلى أن قانون المسطرة الجنائية يتضمن آليات تتعلق بالمتابعة الصحية للنساء الحوامل داخل السجون، غير أن التطبيق يظل في بعض الحالات محدودا.
وأضاف الوزير أن الوزارة تشتغل بتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون من أجل إيجاد حلول استثنائية تسمح أحيانا بولادة السجينات خارج السجن، إلا أن هذه الطلبات لا تُقبل بشكل دائم، ما يطرح إشكالات إنسانية معقدة داخل المنظومة.
وفي جانب آخر، أقر وهبي بأن محاكم المملكة ما زالت تعتمد بشكل كبير على الأرشيف الورقي، معتبرا أن هذا الوضع يعكس تأخرا في ورش الرقمنة داخل القطاع القضائي، مشيرا إلى وجود خصاص في الموارد البشرية وتأثيره المباشر على تدبير ملفات حيوية مثل السجل التجاري.
وأوضح أن الانتقال نحو الأرشفة الإلكترونية لم يكتمل بعد بسبب كلفته المالية المرتفعة، مؤكدا أن الوزارة رغم ذلك تحاول تطوير الخدمات الرقمية، خصوصا ما يتعلق بإحداث الشركات عن بعد، في حين لا تزال بعض العمليات التقنية تواجه صعوبات على مستوى التحديث الرقمي.
وأشار وزير العدل إلى أن الهدف هو تحسين الظروف الإنسانية داخل المؤسسات السجنية قدر الإمكان، مع الاعتراف بأن طبيعة السجن تظل بيئة غير مناسبة لنمو الأطفال، وهو ما يستدعي البحث عن حلول أكثر توازنا بين القانون والبعد الإنساني.





