إلى متى ستستمر معاناة أسر ذوي الهمم مع غياب الترويض الطبي بورزازات؟

أميمة حدري

دفع تأخر العلاج وضعف البنيات الصحية، أسر الأطفال من ذوي الهمم بإقليم ورزازات، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم، للمطالبة بتوفير خدمات الترويض الطبي والتأهيل، وإحداث مركز متخصص يضع حدا لمعاناة طويلة مع محدودية العرض الصحي وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.

ورفع المحتجون خلال هذه الوقفة شعارات تعبر عن استيائهم من استمرار الخصاص في البنيات الصحية الموجهة لفائدة هذه الفئة، في ظل غياب مواكبة طبية كافية وضعف الإمكانيات المتوفرة على مستوى الإقليم، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الوضع الصحي للأطفال ويحد من فرص استفادتهم من حصص منتظمة للترويض وإعادة التأهيل.

وتواجه الأسر، إكراهات متعددة ترتبط أساسا بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد العلاج، إلى جانب محدودية عدد الحصص المقدمة، والتي لا تستجيب في كثير من الحالات لحاجيات الأطفال الصحية المتزايدة، خاصة في مراحل مبكرة تتطلب تدخلا طبيا مستمرا ومكثفا.

كما يطرح غياب التشخيص الطبي الدقيق داخل الإقليم نفسه كإحدى أبرز الإشكالات، ما يدفع عددا من الأسر إلى التنقل نحو مدن أخرى من أجل الاستفادة من خدمات طبية متخصصة، في ظل خصاص واضح في الأطر المؤهلة في مجالات الترويض والتأهيل، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي والاجتماعي لهذه الفئة.

وطالبت الأسر بضرورة تدخل عاجل للجهات المعنية على المستويين الإقليمي والمركزي، من أجل إحداث مراكز متخصصة في الترويض والتأهيل، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة، بما يضمن تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وضمان كرامة الأطفال من ذوي الهمم وحقهم في العلاج والإدماج الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى