“دعم الفراقشية” يشعل الجدل السياسي.. مليارات الدراهم من المال العام وأسعار اللحوم تواصل الارتفاع

هدى الرويفي : صحافية متدربة
في قضية باتت تعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية”، استفاد هؤلاء الأخيرين، من ملايير الدعم من المال العام، دون أثر إيجابي على أسعار اللحوم والمواشي التي تم التلاعب بإحصائها، وفق ما جاءت به مداخلة رئيس فريق التقدم والاشتراكية رشيد حموني تعقيبا على الحصيلة الحكومية.
وألمح حموني أمام مجلس النواب بحضور رئيس الحكومة ووزراء الائتلاف الحكومي، إلى عدم قبول الأغلبية بلجنة لتقصي الحقائق رغم اعتراف وزراء أمام ملايين المغاربة بأن دعم المواشي كانت فيه “إنَّ!”.
وتشير هذه العبارة، إلى اتهامات وشكوك أثارتها المعارضة وبعض المهنيين في المغرب حول وجود “تلاعبات” أو “اختلالات” في ملف دعم استيراد المواشي، خاصة الأغنام، خلال الفترات السابقة.
ويأتي هذا التصعيد السياسي في سياق ظرفية اقتصادية دقيقة، حيث تراجعت قدرة المواطنين الشرائية، واستمرت أسعار المواد الأساسية في الارتفاع. خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، وحيث باتت أسعار اللحوم الحمراء كأحد أبرز مظاهر هذا الغلاء، ما يزيد من حساسية الملف ويضاعف حدة النقاش بشأن التدابير الحكومية المتخذة لمواجهة هذه الإشكالات.
خلال السنوات الأخيرة، ضخت الحكومة أموالا ضخمة لدعم مربي الماشية، سواء عبر دعم الأعلاف أو تخفيف كلفة استيراد اللحوم والمواشي، أو تقديم تحفيزات مباشرة للمهنيين، وهو الأمر الذي أثار جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والبرلمانية، بعدما تواصل ارتفاع الأسعار رغم الإعفاءات الجمركية والتحفيزات الممنوحة للمستوردين، معتبرين أن الأرقام الرسمية المعلنة لا تجد صداها الفعلي في الواقع المعيشي للمواطنين.
وفي هذا السياق، جددت أصوات المعارضة مطالبتها بإحداث لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، بهدف التدقيق في طرق صرف الدعم العمومي، وتحديد الجهات المستفيدة، وقياس مدى نجاعته في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، كما عبرت عن انتقادها لما اعتبرته تعثرا في هذا المسار الرقابي، داعية إلى إعادة طرح المبادرة من جديد لكشف حقيقة الفراقشية المستفيدين من الأزمة.





