أرقام التشغيل تكشف الفجوة بين وعود الحكومة والواقع المعاش

سكينة بوست: صحافية متدربة
في سياق النقاش البرلماني حول حصيلة عمل الحكومة خلال الفترة ما بين 2021/2026، وفي وقت كانت فيه الحكومة ترفع سقف التوقعات بإحداث مليون منصب شغل، تكشف الأرقام الرسمية اليوم عن واقع مغاير يثير الكثير من التساؤلات. فبين الوعود المعلنة والتحديات اليومية التي يواجهها الشباب حاملي الشهادات، يعود ملف التشغيل ليتصدر واجهة النقاش، باعتباره أحد أبرز مؤشرات نجاح أو فشل السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، وجه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، انتقادات حادة لأداء الحكومة خلال الولاية التشريعية الحالية، معتبرا أن “الحصيلة المسجلة في مجال التشغيل، تبقى بعيدة عن الالتزامات التي تم التعهد بها في البرنامج الحكومي”.
وفي السياق نفسه، سبق لتقارير اقتصادية صادرة عن مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أن نبهت إلى أن سوق الشغل في المغرب، يعاني من ضعف في خلق مناصب شغل كافية لمواكبة النمو الديمغرافي وارتفاع عدد خريجي الجامعات، إضافة إلى هيمنة القطاع غير المهيكل على نسبة مهمة من التشغيل.
من جهة ثانية، تشير معطيات رسمية إلى أن عددا من البرامج الحكومية الموجهة لدعم التشغيل، رغم كلفتها المالية، لم تحدث الأثر المنتظر على المدى الطويل، خاصة في ما يتعلق بإدماج الشباب بشكل مستدام داخل سوق الشغل. فعلى سبيل المثال، يستفيد بعض الشباب من برامج تشغيل مؤقتة، غير أن جزءا منهم يجد نفسه بعد انتهاء فترة الدعم في وضعية بطالة من جديد، دون إدماج فعلي أو استقرار مهني دائم. ما يطرح سؤالا ملحا، هل تنجح السياسات المقبلة في تجاوز هذه الاختلالات، أم تستمر نفس التحديات خلال السنوات القادمة؟.





