منيب تفجر ملف المحروقات تحت قبة البرلمان..أرباح خيالية للمستوردين ومعاناة يومية للمغاربة

مديحة المهادنة : صحافية متدربة 

متابعة _ وجهت النائبة البرلمانية نبيلة منيب خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم  إنتقادات لاذعة لسياسة الحكومة في تدبير ملف المحروقات والطاقة، معتبرة أن إختياراتها ساهمت في إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة أثقلت كاهل المواطنين، دون إجراءات حقيقية لضبط السوق أو حماية القدرة الشرائية. 

وأكدت منيب في مداخلتها أن ترك هوامش ربح واسعة للمستوردين والموزعين، في غياب رقابة فعالة أو منافسة حقيقية، أدى إلى وضع أصبح فيه سعر الطاقة في المغرب ضمن الأعلى عالمياً، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة وأسعار مختلف المواد والخدمات. وإعتبرت أن هذا الواقع يعكس، في نظرها، غياب قيادة سياسية حازمة . 

وفي سياق متصل، إنتقدت البرلمانية ما وصفته بتعثر السياسات الإستراتيجية في مجال الطاقة، خاصة إستمرار إغلاق مصفاة النفط التابعة لـ شركة سامير، معتبرة أن إعادة تشغيلها يمكن أن تشكل رافعة أساسية لتعزيز السيادة الطاقية والتقليل من التبعية للأسواق الخارجية، خصوصاً في ظل الاضطرابات الدولية وتقلب أسعار الطاقة عالمياً. 

كما قارنت منيب الوضع المغربي بتجارب دول أخرى، مشيرة إلى أن دولاً أوروبية مثل إسبانيا عملت على تطوير بنياتها الطاقية وتعزيز قدراتها الإنتاجية، بينما لا تزال الاستراتيجيات الوطنية في المغرب، بحسب تعبيرها، متعثرة أو غير مفعّلة بالشكل المطلوب، رغم مرور سنوات على إطلاقها. 

ولم يقتصر إنتقاد منيب لملف الطاقة، إذ أثارت أيضاً مسألة تراخي تفاعل الحكومة مع الأسئلة الكتابية للبرلمانيين، مشيرة إلى استمرار انتظار أجوبة عن عدد من الملفات، في مؤشر اعتبرته دليلاً على اختلال في آليات التواصل والمساءلة داخل المؤسسة التنفيذية. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى