الإيواء والتغذية في قلب الجدل البرلماني ..من يواكب التحول في التعليم العالي؟

مديحة المهادنة: صحافية متدربة

متابعة_ سلط النائب البرلماني محمد حنين الضوء خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين على إشكالية خدمات الأحياء الجامعية والتغذية، في ظل الارتفاع المتواصل في عدد الطلبة الجامعيين، وهو ما يفرض، بحسبه، تحديات متزايدة على مستوى الإيواء والخدمات الاجتماعية الموجهة لهذه الفئة.

وخلال تعقيبه على جواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، أوضح المتحدث أن التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي، لاسيما من خلال تنويع المسالك الجامعية والرفع من عددها، ساهمت في توسيع قاعدة الولوج إلى الجامعة، غير أن هذا التوسع يرافقه ضغط متزايد على البنيات الاجتماعية الجامعية، خاصة الأحياء الجامعية والمطاعم المخصصة للطلبة.

وأشار النائب البرلماني إلى أن تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد الطلبة يوازيه تزايد في الضغط على الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، ما يستدعي، وفق تعبيره، تعزيز الدعم الموجه لهذه البنيات وتحسين ظروف الإيواء والتغذية، بما يضمن استجابة فعالة لحاجيات الطلبة المتنامية.

وأثار المتحدث ذاته تساؤلات حول مدى كفاية الإجراءات المتخذة لمواكبة هذا التوسع، خصوصاً في ما يتعلق بتوفير عدد كافٍ من الأسرة داخل الأحياء الجامعية، وكذا تحسين جودة الوجبات المقدمة في المطاعم الجامعية، في ظل استمرار ارتفاع الطلب على هذه الخدمات الأساسية.

واعتبر محمد حنين أن توسيع العرض الجامعي لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يتعين أن يشمل أيضاً الخدمات الاجتماعية المصاحبة، باعتبارها عنصرًا أساسياً في ضمان ظروف ملائمة للتحصيل العلمي، مبرزاً أن الإيواء والتغذية يشكلان ركيزتين محوريتين في دعم الاستقرار الاجتماعي والنفسي للطالب، خاصة بالنسبة للطلبة المنحدرين من مناطق بعيدة أو من أسر محدودة الدخل.

كما شدد على أن الاستثمار في البنيات الاجتماعية الجامعية يجب أن يُدرج ضمن أولويات إصلاح منظومة التعليم العالي، بالنظر إلى كونه جزءاً لا يتجزأ من جودة العرض الجامعي، مبرزاً أن قياس فعالية الدعم الاجتماعي الموجه للطلبة بات يرتبط بشكل مباشر بمدى توفر خدمات الإيواء والتغذية وجودتها، في سياق يتسم باستمرار تزايد أعداد الطلبة واتساع قاعدة الولوج إلى الجامعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى