لاندو في مراكش.. الدبلوماسية الأمريكية تلبس جلباب الثقافة المغربية

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_ في مشهد يعكس وجها مختلفا من العلاقات المغربية الأمريكية، ظهر نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، خلال جولة بالمدينة العتيقة لمراكش، رفقة السفير الأمريكي بالمغرب ديوك بوكان، حيث قادتهما الزيارة إلى عدد من الفضاءات التاريخية والأسواق التقليدية التي تختزل جزءا من الذاكرة الثقافية للمدينة الحمراء.

الصور المتداولة، أظهرت المسؤول الأمريكي وهو يتجول بين محلات الصناعة التقليدية، وسط أجواء مراكشية أصيلة تبرز غنى التراث المغربي وتنوعه، من الفوانيس النحاسية إلى الزليج والمعمار التقليدي. كما شملت الجولة فضاءات معروفة داخل المدينة، من بينها معالم تاريخية وسياحية تعكس المكانة التي تحتلها مراكش كوجهة ثقافية عالمية.

وتأتي هذه الجولة، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها لاندو إلى المغرب، والتي عرفت لقاءات سياسية بالرباط، من بينها مباحثات مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تمحورت حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.

غير أن محطة مراكش منحت الزيارة بعدا آخر، يتجاوز الملفات السياسية والاقتصادية نحو ما يمكن وصفه بـ”الدبلوماسية الناعمة”، حيث تتحول الثقافة والتراث إلى جسر للتقارب بين الشعوب، وإلى واجهة تعكس صورة المغرب كبلد يجمع بين العمق التاريخي والانفتاح على شركائه الدوليين.

وتؤكد هذه الزيارة أن العلاقات المغربية الأمريكية لا تقرأ فقط من زاوية التعاون الأمني أو السياسي، بل تمتد أيضا إلى البعد الإنساني والثقافي، خصوصا أن الولايات المتحدة والمغرب يرتبطان بعلاقات تاريخية طويلة، يجري اليوم تجديدها عبر مجالات متعددة، من الإقتصاد والإستثمار إلى الثقافة والتبادل الإنساني.

وبين أزقة المدينة العتيقة وأسواقها، بدا حضور المسؤول الأمريكي رسالة رمزية واضحة: مراكش ليست مجرد محطة سياحية، بل فضاء حي يعكس قوة الجاذبية المغربية، وقدرتها على تحويل التراث إلى لغة دبلوماسية ناعمة تخاطب العالم دون خطابات طويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى