الودواري لـ “إعلام تيفي”: التخوف الانتخابي يحد من إقبال المواطنين على التوقيع على عريضة العودة للساعة القانونية

أميمة حدري
خبر _ عرفت اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم عريضة العودة إلى الساعة القانونية “غرينتش” موجة من الجدل، عقب إعلانها تسجيل “عراقيل وتضييقات” رافقت تنظيم اليوم الوطني للتوقيعات، الذي جرى يوم 3 ماي الجاري بعدد من مدن المملكة، في إطار حملة تروم تمكين المواطنين من التوقيع على عريضة تطالب بإلغاء الساعة الإضافية.
وأفادت اللجنة، في بيان توصل “إعلام تيفي” بنسخة منه، بأنها تابعت بقلق ما وصفته بـ “تقييد عدد من المبادرات الميدانية”، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة كانت تهدف إلى تمكين المواطنات والمواطنين من ممارسة حقهم في التوقيع، في إطار ما يكفله الدستور، خاصة مقتضيات الفصل 15، إلى جانب القانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بتقديم العرائض إلى السلطات العمومية.
وسجل المصدر ذاته أن الحملة اصطدمت برفض عدد من التصريحات والإشعارات المرتبطة باستعمال فضاءات عمومية، والتي كانت مخصصة لجمع التوقيعات في ظروف وصفتها اللجنة بـ”السلمية والمنظمة”، معتبرة أن هذا الرفض شكل عائقا أمام تنزيل برنامجها الميداني على النحو المخطط له.
كما نبهت اللجنة إلى ما قالت إنه تعرض له عدد من المسؤولين عن الحملة، من بينهم وكيل العريضة ونائبه والمنسق الجهوي لجهة فاس-مكناس، من “منع وتضييق” أثناء مزاولة مهامهم بمدينة مكناس، وهو ما اعتبرته إجراء غير مبرر ويتعارض، بحسب تعبيرها، مع الضمانات الدستورية المؤطرة لممارسة هذا الحق.
رغم الفتور.. جمع التوقيعات متواصلة
في هذا السياق، أوضح محسن الودواري، منسق الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية، أن عملية جمع التوقيعات ما تزال متواصلة، رغم تسجيل نوع من الفتور الذي يعزى إلى مجموعة من الإكراهات التنظيمية والميدانية.
وأضاف الودواري في تصريح لـ “إعلام تيفي” أن من بين أبرز هذه الصعوبات إشكالية التغطية الشاملة لمختلف مناطق المملكة، في ظل محدودية عدد المنسقين المكلفين بجمع التوقيعات، مشيرا إلى أن الحملة لا تتوفر حاليا إلا على 112 منسقا ومنسقة، إلى جانب تسجيل بعض حالات الانسحاب، التي وصفها بالمحدودة لكنها ذات تأثير على سير العمل الميداني.
وأوضح المتحدث أن هناك أيضا متغيرات مرتبطة بعملية مركزة المعطيات والإحصاء، ما دفع القائمين على الحملة إلى تكثيف التواصل مع المنسقين من أجل التوصل بالمعطيات النهائية للتوقيعات مع نهاية الأسبوع الجاري.
وفي ما يتعلق بتفاعل المواطنين، أشار الودواري إلى تسجيل نوع من الفتور، مفسرا ذلك بعاملين رئيسيين، أولهما تخوف بعض المواطنين من التوقيع في ظل السياق الانتخابي، وهو ما اعتبره “غير ذي صلة بمضمون الحملة”.
وأكد في هذا الإطار أن التسجيل في اللوائح الانتخابية لا يرتبط بالمشاركة الحزبية أو الانتخابية، بل يعد شرطا قانونيا منصوصا عليه في القانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بتقديم العرائض، موضحا أن “هذا التسجيل إجراء إداري تشرف عليه وزارة الداخلية، وكان من المفترض أن يتم التعريف به بشكل أوضح عبر وسائل الإعلام”.
وبخصوص مسطرة تقديم العريضة، شدد منسق الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية على أنها ستتم وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي، بعد استكمال التحقق الدقيق من التوقيعات، مبرزا أن أي خطأ في المعطيات قد يؤدي إلى عدم قبول العريضة من الناحية الشكلية والقانونية.
وختم تصريحه لـ “إعلام تيفي” بالتأكيد على أن القانون التنظيمي 44.14 يلزم الحكومة بالتفاعل مع العرائض التي تستوفي الشروط القانونية، معتبرا أن نجاح المبادرة يظل رهينا بجودة التوقيعات ودقتها، وأن العمل جار لتعزيز هذا المسار بما يضمن استيفاء كافة الشروط المطلوبة.





