المحامي رشيد آيت العربي : “ولوج أساتذة القانون للمحاماة نقاش مفتعل يطرح سؤال الاستقلالية”

المهدي سابق

كشف الأستاذ رشيد آيت العربي، المحامي بهيئة القنيطرة في تصريح لـ”إعلام تيفي” أن النقاش الدائر حول مطلب أساتذة القانون بفتح ولوج مهنة المحاماة دون قيود “ليس نقاشا تلقائيا”، بل يأتي، بحسب تعبيره، في سياق تفاعلات مرتبطة بالجدل الذي رافق مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 66.23.

وأوضح آيت العربي أن هذا المشروع أثار احتجاجات واسعة في صفوف المحامين، على خلفية مقتضيات اعتبرت من طرفهم “مؤثرة على استقلالية المهنة وحصانة الدفاع”، وهو ما أدى، وفق روايته، إلى تدخل رئيس الحكومة وتكليف لجنة خاصة بتدبير مشاورات إضافية حول النص.

وأضاف المتحدث أن عودة مشروع القانون إلى المسار التشريعي بعد إدخال تعديلات عليه داخل لجنة العدل والتشريع، أعادت إلى الواجهة نقاشا جديدا حول شروط الولوج إلى المهنة، من بينها دعوات لتمكين أساتذة القانون من الالتحاق بها دون قيود.

وفي هذا السياق، اعتبر آيت العربي أن تزامن هذه التطورات مع إعلان أساتذة القانون تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يطرح، حسب قوله، “أسئلة حول طبيعة هذا التحرك وظروف ظهوره في هذا التوقيت”.

وأشار إلى أن بعض المحامين ينظرون إلى هذه المطالب باعتبارها تمس بمبدأ استقلالية مهنة المحاماة، بالنظر إلى أن جزءا من أساتذة القانون يشتغلون داخل مؤسسات عمومية ويتقاضون أجورهم من الدولة، وهو ما يعتبره هذا الاتجاه متعارضا مع مفهوم الاستقلال المهني للمحامي.

ولم يصدر، حتى الآن، أي تعليق رسمي من الجهات الحكومية المعنية بشأن هذه التصريحات أو بشأن الجدل المتصاعد حول شروط الولوج إلى مهنة المحاماة ومشروع القانون 66.23.

وفي سياق متصل، يستعد عدد من أساتذة القانون لتنظيم وقفة احتجاجية، يوم غد أمام مقر البرلمان، تزامنا مع انعقاد اجتماع لجنة العدل والتشريع المخصص لمواصلة دراسة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 66.23.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل بين مطالب تدعو إلى فتح الولوج إلى المهنة أمام أساتذة القانون دون قيود، ومواقف مهنية تعتبر أن هذه التوجهات قد تمس باستقلالية مهنة المحاماة وتوازناتها التنظيمية، في وقت يواصل فيه المسار التشريعي للمشروع إثارة نقاش واسع داخل الأوساط القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى