ملصق الديربي يشعل النقاش بين “ولاد المدينة” و“ولاد العروبية”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أعاد ملصق متداول قبيل الديربي البيضاوي الجدل إلى واجهة النقاش الرياضي، بعدما اختار أنصار الوداد الرياضي إخراجا بصريا على شكل ملف جريدة يتضمن صورة لجماهير الفريق مرفقة بعبارة ولاد المدينة، مقابل صورة لجماهير الرجاء الرياضي معنونة بعبارة ولاد العروبية.

وبين من اعتبره مجرد استفزاز كروي معتاد، ومن رآه خطابا يحمل إيحاءات اجتماعية غير مناسبة، انقسم الرأي العام حول الرسالة وحدودها.

الملصق، الذي انتشر سريعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، جاء في سياق التعبئة الجماهيرية المعتادة قبل مباريات الديربي، حيث تتسابق الجماهير في إطلاق شعارات ورسائل رمزية تعكس الصراع التاريخي بين الناديين.

غير أن العبارات المستعملة هذه المرة فتحت بابا أوسع للنقاش، بعدما رأى البعض أنها تتجاوز حدود الحرب النفسية الرياضية إلى تصنيفات اجتماعية قد تفهم كتقليل من شأن فئة معينة.

منتقدو الملصق اعتبروا أن كرة القدم، رغم طابعها التنافسي الحاد، ينبغي أن تظل فضاء جامعا لا مجال فيه لإعادة إنتاج الصور النمطية المرتبطة بالانتماء الجغرافي أو الاجتماعي.

وأكدوا أن حساسية السياق تفرض خطابا أكثر مسؤولية، خاصة في مباريات تعرف أصلا شحنة عاطفية مرتفعة.

في المقابل، دافع عدد من أنصار الوداد عن مضمون الملصق، معتبرين أنه يدخل ضمن تقاليد الديربي البيضاوي الذي لطالما تميز بإبداع جماهيري لافت، سواء عبر التيفوهات أو الأغاني أو الملصقات الساخرة.

وأوضحوا أن الأمر لا يعدو أن يكون جزءا من المناوشات الرمزية المعتادة، دون نية للإساءة.

الجدل الذي أثاره الملصق يعكس تحولا في طبيعة التفاعل مع الخطاب الرياضي، حيث بات الرأي العام أكثر انتباها للرسائل المضمنة في الشعارات البصرية.

كما يطرح سؤالا حول حدود حرية التعبير الجماهيري في الفضاء الرياضي، وكيفية التوفيق بين روح التنافس والحفاظ على خطاب يحترم التنوع الاجتماعي.

ويأتي منع جماهير الرجاء من حضور الديربي في سياق العقوبات التأديبية التي صدرت في حق النادي عقب مباراته مع الجيش الملكي، حيث قررت اللجنة المختصة فرض عقوبات تضمنت إجراء مباريات دون جمهور أو منع التنقل، بسبب أحداث شغب رافقت ذلك اللقاء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى