تأخر صرف تعويضات التداريب يؤجج الاحتقان داخل المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة

أميمة حدري 

يتواصل الاحتقان داخل أوساط طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بمدينة القنيطرة بسبب ما وصفوه بـ”التأخر غير المبرر” في صرف تعويضات التداريب الميدانية، في وقت تتزايد فيه مطالب التعجيل بتسوية هذا الملف الذي تحول، بحسب عدد من الطلبة، إلى مصدر استياء واسع داخل المؤسسة الجامعية.

وعبر طلبة المؤسسة عن غضبهم من استمرار تأخر صرف الدفعة الأولى من التعويضات، رغم مرور أشهر على انطلاق التداريب الميدانية، مؤكدين أن الوعود المتكررة التي قدمتها الجهات المعنية، سواء على مستوى الأكاديمية أو المديرية، لم تترجم إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع، وهو ما عمق حالة التذمر داخل صفوفهم.

وشهدت المؤسسة خلال فترة الامتحانات احتجاجات رمزية تمثلت في ارتداء عدد من الطلبة للشارات الحمراء داخل قاعات الامتحان، في خطوة قالوا إنها تعكس رفضهم لما اعتبروه “سياسة تسويف وتأجيل” طالت ملف التعويضات، مع التشديد على أن اختيارهم الاحتجاج بشكل هادئ يأتي احتراما لفترة الامتحانات وللسير العادي للدراسة.

وأكد طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة أن عددا كبيرا منهم يعيش أوضاعا اجتماعية ومادية صعبة، وكان يعول على هذه التعويضات لتغطية تكاليف التنقل والتكوين ومصاريف التداريب الميدانية، خاصة بالنسبة للطلبة القادمين من مدن بعيدة، والذين وجدوا أنفسهم مضطرين لتحمل أعباء مالية إضافية في ظل غياب أي صرف فعلي للمستحقات الموعودة.

واعتبر المحتجون أن مطالبهم تندرج ضمن الحقوق المشروعة التي يكفلها القانون، مؤكدين أنهم لا يطالبون بامتيازات إضافية، بل بصرف تعويضات مرتبطة مباشرة بالتداريب التي خاضوها في المؤسسات التعليمية، وبالتعامل الجدي والمسؤول مع هذا الملف الذي طال انتظاره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى