الودواري لـ “إعلام تيفي”: تدخل وسيط المملكة في ملف الساعة الإضافية تطور مؤسساتي مهم

أميمة حدري

دخلت مؤسسة وسيط المملكة على خط ملف الساعة الإضافية، في تطور جديد أعاد هذا الموضوع إلى واجهة النقاش العمومي من زاوية مؤسساتية ورسمية، بعد أن ظل لسنوات محصورا في تفاعلات اجتماعية وجدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزايد التظلمات الواردة من مواطنين وجمعيات بخصوص آثار هذا التوقيت على الحياة اليومية.

وفي هذا السياق، اعتبر محسن الودواري، وكيل اللجنة الوطنية المكلفة بالعريضة القانونية من أجل العودة إلى الساعة القانونية، أن تدخل مؤسسة وسيط المملكة يشكل تطورا مهما في مسار هذا الملف، مبرزا أن اللجنة تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها عملا يدخل في صميم الاختصاصات الدستورية للمؤسسة، خاصة في ما يتعلق بإنصات الإدارة لتظلمات المواطنين ومحاولة إيجاد حلول توافقية.

وأوضح الودواري، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن طبيعة عمل وسيط المملكة تقوم على الوساطة والتوصية واقتراح الحلول، دون أن تصل إلى مستوى الإلزام القانوني، غير أنه شدد في المقابل على أن لهذه التوصيات قيمة اعتبارية ومؤسساتية من شأنها الدفع في اتجاه إعادة طرح الملف بشكل جدي داخل دوائر القرار، معتبرا أن على الحكومة التفاعل مع هذه الخطوة وأخذها بعين الاعتبار في إطار تقييم السياسات العمومية المرتبطة بالساعة الإضافية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الفئات الأكثر تفاعلا مع مطلب العودة إلى الساعة القانونية هي أساسا الفئات النشيطة اجتماعيا واقتصاديا، وخاصة النساء في الوسط الحضري، إلى جانب العمال والتجار والموظفين، مستندا في ذلك إلى معطيات أولية رصدتها اللجنة من خلال تفاعل الموقعين على العريضة.

كما أكد الودواري في ختام تصريحه أن اللجنة، إلى حدود الساعة، لم تتوصل بأي تواصل رسمي من طرف الجهات الحكومية أو البرلمانية بخصوص هذا المطلب، مبرزا أن الهدف الأساسي من المبادرة يظل مرتبطا بإثارة النقاش حول الجدوى من استمرار العمل بالساعة الإضافية، والدفع نحو مراجعة السياسة المعتمدة في هذا الشأن بما يراعي الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى