سيدي قاسم.. عمال الأمن الخاص بلا أجور منذ أشهر وعيد الأضحى على الأبواب

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

في شهادة مؤثرة لـ”إعلام تيفي”، كشف أحد العمال المتضررين بشركة للمناولة بمدينة سيدي قاسم، عن معاناة يومية، بعد حرمانهم من أجورهم لمدة تجاوزت ثلاثة أشهر، رغم ساعات العمل الطويلة التي تصل إلى 12 ساعة يوميا.

وقال العامل، الذي فضل عدم الكشف عن هويته خوفا من المتابعة أو الطرد النهائي:“نشتغل منذ أشهر في ظروف قاسية، نتقاضى أصلا أجرا هزيلا لا يتجاوز 2300 درهم، ومع ذلك تم حرماننا من رواتبنا لثلاثة أشهر كاملة، مر علينا رمضان والعيد دون أن نستطيع توفير أبسط متطلبات أسرنا، واليوم نحن على أبواب عيد الأضحى وما زلنا لم نتوصل حتى بأجرة شهر أبريل”.

وأضاف المتحدث أن العمال يعيشون حالة من الاحتقان واليأس بسبب تجاهل مطالبهم، مؤكدا أن الشركة سبق وأن خلفت مشاكل مماثلة في مدن أخرى، قبل أن تنتقل الأزمة إلى سيدي قاسم.

“طرقنا كل الأبواب، لكن لا أحد تدخل بشكل جدي، هناك عمال أصبحوا عاجزين عن أداء واجبات الكراء أو شراء الدواء والغذاء لأبنائهم”، يقول العامل بحرقة.

وتابع المتضرر تصريحه بالتأكيد على أن القضية لم تعد مجرد تأخر في صرف الأجور، بل تحولت إلى إهانة لكرامة العمال واستغلال واضح لظروفهم الاجتماعية، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي من إدارة الشركة أو تدخل فعلي من الجهات المعنية.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات واسعة حول مدى احترام شركات المناولة لدفاتر التحملات والقوانين الاجتماعية، خصوصا أن الشركة المعنية يبلغ رأسمالها حوالي 3 ملايين و500 ألف درهم، في وقت يعاني فيه العمال من أوضاع اجتماعية مأساوية.

وطالب العمال، من خلال “إعلام تيفي”، السلطات المحلية وعلى رأسها السيد عامل إقليم سيدي قاسم، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق نزيه وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات، مع ضمان صرف المستحقات المالية المتأخرة وإنصاف المتضررين.

وختم العامل تصريحه قائلاً: “جلالة الملك محمد السادس أكد مرارا أن كرامة المواطن فوق كل اعتبار، واليوم ننتظر من المسؤولين أن يطبقوا هذا المبدأ على أرض الواقع، لأننا لم نعد نطلب سوى حقنا في العيش بكرامة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى