مؤسسة تعليمية بورزازات تتهم برلمانيا بـ”الركوب السياسي” على نجاحها

حسين العياشي
مواكبة_ تحول منشور صادر عن صفحة ثانوية عبد الرحيم بوعبيد الإعدادية بورزازات إلى شرارة جدل واسع، بعدما وجه انتقادات مباشرة إلى النائب البرلماني يوسف شيري، متهما إياه بمحاولة استثمار تتويج المؤسسة في سياق سياسي وانتخابي. المنشور، الذي حمل لهجة حادة وغير مألوفة داخل الفضاء التربوي، شدد على أن نجاح المؤسسة هو ثمرة مجهود جماعي للأطر التربوية والإدارية والتلاميذ والأسر، وليس نتيجة “زيارة أو خطاب سياسي”، معتبرا أن المدرسة العمومية يجب أن تبقى بعيدة عن أي توظيف انتخابي.
هذا التفاعل دفع البرلماني يوسف شيري إلى الخروج بتوضيح مطول، أكد فيه أن حديثه عن المؤسسة تحت قبة البرلمان لم يكن “ركوبا على النجاح” أو محاولة لاستغلاله سياسيا، بل تعبيرا عن الاعتزاز بمؤسسة عمومية من ورزازات استطاعت أن تفرض اسمها وطنيا ضمن تجربة “إعداديات الريادة”. وأوضح أن الهدف من مداخلته كان الإشادة بالمجهودات التي تبذلها الأطر التربوية والإدارية والتلاميذ والأسر، إلى جانب تثمين الإصلاحات التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية، والتي بدأت، بحسب تعبيره، تعطي نتائج ملموسة.
شيري كشف أيضا عن ارتباط شخصي بالمؤسسة منذ أن كان تلميذا بها حين كانت تحمل اسم “إعدادية السلام”، معتبرا أن ذكرها لأول مرة داخل البرلمان والإعلام الرسمي يدخل في إطار التشجيع والاعتراف بالمجهودات، لا السطو عليها. وأضاف أن من واجبه كنائب برلماني الدفاع عن صورة الإقليم ونقل نجاحاته إلى المؤسسات الوطنية، مؤكدا احترامه لنساء ورجال التعليم وإيمانه بأن المدرسة العمومية فضاء للتربية والتكوين بعيدا عن التأويلات السياسية.
ويعيد هذا السجال النقاش حول الحدود الفاصلة بين الإشادة السياسية بالنجاحات المحلية وبين استثمارها انتخابيا، خاصة في سياق يعرف ارتفاع منسوب الحساسية تجاه أي حضور سياسي داخل الفضاءات العمومية، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية، التي يطالب كثيرون بتحييدها عن صراعات التموقع والصورة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.





