منح مغربية للطلبة السوريين.. بين رسائل التضامن وأسئلة الداخل

مديحة مهادنة: صحافية متدربة
خبر_أثار إعلان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة،عن تخصيص مائة منحة دراسية لفائدة الطلبة السوريين، موجة واسعة من التفاعل،بعدما تحول القرار في ظرف ساعات إلى موضوع نقاش يتجاوز البعد التعليمي نحو أسئلة مرتبطة بالأولويات الاجتماعية والدبلوماسية للمملكة.
ويشمل هذا القرار منحا موجهة إلى الطلبة السوريين سواء في مسارات التعليم الأكاديمي أو التكوين المهني، في خطوة قُدمت باعتبارها دعما إنسانيا وتعبيرا عن رغبة المغرب في تعزيز جسور التعاون والانفتاح مع الشعب السوري، في سياق إقليمي يشهد تحولات سياسية ودبلوماسية متسارعة.
ويرى متابعون أن المبادرة تحمل أكثر من رسالة، فهي من جهة تعكس استمرار توظيف المغرب لما يُعرف بالدبلوماسية الإنسانية، القائمة على الانفتاح والتعاون ودعم الشعوب في الظروف الصعبة، ومن جهة ثانية تأتي في توقيت يتزامن مع مؤشرات تتحدث عن عودة تدريجية للعلاقات المغربية السورية بعد سنوات طويلة من القطيعة السياسية.
لكن في المقابل، لم يمر القرار دون إثارة نقاش داخلي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الدراسة والمعيشة، والصعوبات التي تواجه فئات واسعة من الشباب في الولوج إلى فرص التعليم والتكوين.
واعتبر البعض أن الجدل لا يرتبط برفض مبدأ التضامن مع الطلبة السوريين، بقدر ما يعكس حالة احتقان اجتماعي مرتبطة بالشعور بأن الأولويات الداخلية تحتاج بدورها إلى مزيد من الالتفات والدعم، خصوصا في ملفات التعليم والتشغيل والمنح الجامعية.





