كلية الحقوق بمراكش تحصد لقب المسابقة الوطنية في الترافع حول الجرائم المالية

إعلام تيفي ـ بلاغ
خبرـ في لحظة أكاديمية تعكس تطور التكوين القانوني بالمغرب، توّجت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش التابعة لجامعة القاضي عياض بلقب المسابقة الوطنية الثانية في فن الترافع حول الجرائم المالية، وذلك بعد منافسة قوية جمعت نخبة من طلبة كليات الحقوق من مختلف جهات المملكة، في إطار تجربة تحاكي أجواء المحاكم الحقيقية وتختبر مهارات التحليل والحجاج القانوني لدى الطلبة.
المسابقة، التي نظمتها مجموعة البحث في السياسة الجنائية والدينامية الاجتماعية بكلية الحقوق بمراكش، عرفت مشاركة 10 كليات ومؤسسات جامعية، وجاءت المباراة النهائية لتضع فريق مراكش في مواجهة نظيره من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الأول بوجدة، في مناظرة قانونية اتسمت بالصرامة العلمية والتنافسية العالية، خاصة في ما يتعلق بملف الجرائم المالية المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي.
الفريق الفائز، الممثل لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش التابعة لـUniversité Cadi Ayyad، والمتكون من الطالبين المحجوب زدوا وزكرياء أبو إدرار، تمكن من تقديم مرافعات ودفوعات اعتُبرت من طرف لجنة التحكيم نموذجا في الانضباط المنهجي والقدرة على الإقناع، سواء من خلال تحليل الوقائع أو تفكيك الحجج القانونية المقابلة.
وخلال أطوار هذه المحاكمة الافتراضية، التي جرت في أجواء أكاديمية مكثفة، أعلنت لجنة التحكيم عن فوز الطالب المحجوب زدوا بجائزة أحسن مترافع، فيما حل زكرياء أبو إدرار في المرتبة الثانية، بينما عادت مراتب متقدمة لطلبة من كلية الحقوق بوجدة التابعة لـUniversité Mohammed Premier Oujda، في مشهد يعكس تقارب المستوى بين مختلف المؤسسات الجامعية المشاركة.
واعتمدت لجنة التحكيم، المكونة من قضاة ومحامين، في تقييمها على معايير دقيقة شملت احترام الوقت، وجودة المنهجية، واللغة القانونية، إضافة إلى القدرة على التفاعل مع أسئلة الهيئة ومواجهة دفوعات الخصم، وهو ما جعل المنافسة ترتقي إلى مستوى شبه احترافي في محاكاة العمل القضائي.
وفي تصريحات بالمناسبة، شددت الأطر المشرفة على المسابقة على أن هذه التجربة لم تعد مجرد نشاط طلابي ظرفي، بل أصبحت مختبرا حقيقيا لصناعة جيل من الطلبة القادرين على الترافع والدفاع عن القضايا العامة بروح قانونية مسؤولة، خصوصا في مجالات دقيقة مثل الجرائم المالية وحماية المال العام.
كما أبرز المنظمون أن هذه المبادرة تسعى إلى ترسيخ ثقافة الاجتهاد والتنافس العلمي بين طلبة كليات الحقوق، وإلى تعزيز قدراتهم على التحليل القانوني وصياغة المرافعات، في أفق مأسسة هذا النوع من التظاهرات وجعلها موعدا أكاديميا قارا على المستوى الوطني.





