بنسعيد لـ”إعلام تيفي”: “الصناعات الرقمية والثقافية بديل اقتصادي واعد للشباب”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن المغرب يراهن على صناعة الألعاب الإلكترونية باعتبارها قطاعا استراتيجيا قادرا على خلق فرص جديدة للشباب وفتح آفاق مهنية مرتبطة بالسوق الدولية، مشيرا إلى أن عددا من المؤسسات التعليمية والشركات انخرطت بالفعل في هذا الورش من خلال شراكات واتفاقيات تهدف إلى تكوين الكفاءات المغربية في هذا المجال الواعد.

وأوضح الوزير، في تصريح لقناة “إعلام تيفي” على هامش معرض موروكو غيمينغ إكسبو 2026”، أن مؤسسات دولية متخصصة، من بينها مدرسة إيزارت، أصبحت حاضرة ضمن هذا التوجه، مذكرا بالاتفاقية التي تم توقيعها أمام أنظار الملك محمد السادس خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب، والتي ساهمت في الاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة في قطاع الألعاب الإلكترونية والصناعات الرقمية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن التحدي الحالي يتمثل في مواكبة المقاولات الصغرى والشركات الناشئة حتى تتمكن من ولوج السوق الدولية، مؤكدا أن الرهان لم يعد مرتبطا بالسوق الوطنية فقط، بل بسوق عالمي ضخم يناهز 300 مليار دولار.
وأبرز أن الطموح المغربي يتمثل في الوصول إلى نسبة واحد في المائة من هذا السوق العالمي، عبر تشجيع الشباب المغربي على تطوير حلول وألعاب رقمية ذات بعد دولي.
وأشار بنسعيد إلى أن مفهوم الصناعة تطور بشكل كبير، ولم يعد يقتصر على إنتاج الألعاب الإلكترونية فقط، بل أصبح يشمل مفهوم التلعيب أو Gamification، الذي يقوم على توظيف تقنيات الألعاب في مجالات متعددة كالصحة والبيئة والأمن والتعليم.
وأوضح أن عددا من المقاولات المغربية الناشئة بدأت بالفعل في تطوير حلول رقمية تستهدف هذه القطاعات، ما يمنحها فرصا أوسع وأسواقا متنوعة خارج المجال الترفيهي التقليدي.
وفي الجانب التعليمي، شدد الوزير على أهمية تطوير ألعاب مغربية موجهة للأطفال، تساهم في نقل الهوية المغربية والثقافة الوطنية والتاريخ المغربي بأساليب حديثة وتفاعلية، بدل الاعتماد الكامل على محتويات أجنبية.

واعتبر أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية تروم تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية الوطنية وربطها بالتحولات الرقمية العالمية.
وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن صناعة الألعاب الإلكترونية والصناعات الثقافية تمثل بديلاً اقتصادياً مهماً في ظل التحديات المرتبطة بالتشغيل والبطالة، موضحاً أن العديد من الدول أصبحت تتجه نحو هذه القطاعات لتعويض فقدان بعض فرص العمل التقليدية، بالنظر إلى ما توفره من آفاق واعدة واستمرارية في المستقبل.
أكد وزير الشباب والثافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن حضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن لافتتاح الدورة الثالثة من المعرض يشكل مصدر فخر كبير، ويعكس العناية الخاصة التي تحظى بها صناعة الألعاب الإلكترونية والصناعات الثقافية والإبداعية ضمن الرؤية الملكية.
وأوضح أن هذا الاهتمام الرسمي يمنح دفعة قوية للاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة لتطوير القطاع وتحويله إلى رافعة اقتصادية حقيقية.





