إيرين روبرتس: المغرب قادر على المساهمة في تشكيل مستقبل صناعة الألعاب الإلكترونية

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد مطور ألعاب الفيديو البريطاني إيرين روبرتس أن المغرب يمتلك اليوم فرصة حقيقية للتموقع ضمن الدول الصاعدة في صناعة الألعاب الإلكترونية، معتبرا أن التحولات التي يعرفها هذا القطاع عالميا فتحت الباب أمام بروز مواهب جديدة خارج المراكز التقليدية المعروفة في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.
وأوضح روبرتس، خلال مشاركته كضيف شرف في الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية بالرباط، أن الصناعة العالمية للألعاب تقدر بمئات المليارات من الدولارات، وكانت لسنوات طويلة حكرا على عدد محدود من الدول والاستوديوهات الكبرى، غير أن هذا الواقع بدأ يتغير بفعل التطور التكنولوجي وسهولة الولوج إلى أدوات تطوير الألعاب.
وأشار المتحدث إلى أن اختيار المواهب المغربية شعارا لهذه الدورة يعكس وعيا متزايدا بالإمكانات التي يتوفر عليها الشباب المغربي، مؤكدا أن ما شاهده داخل المعرض يعكس طموحا حقيقيا يتجاوز مجرد المشاركة في السوق العالمية، نحو المساهمة الفعلية في تشكيل مستقبل هذه الصناعة الإبداعية.
وأضاف إيرين روبرتس أن تطوير الألعاب لم يعد مرتبطا بامتلاك إمكانيات ضخمة أو التواجد داخل مدن محددة كما كان في السابق، موضحا أن توفر الحواسيب والإنترنت ومنصات النشر الرقمية جعل المجال مفتوحا أمام أي موهبة قادرة على الابتكار وصناعة محتوى مميز.
كما شدد على أهمية استثمار الخصوصية الثقافية المغربية والإفريقية داخل هذا المجال، مبرزا أن هناك العديد من القصص المستوحاة من تاريخ وثقافة شمال إفريقيا التي ما تزال تنتظر من يحولها إلى ألعاب وتجارب رقمية قادرة على جذب جمهور عالمي.
وأشار إلى أن الجيل القادم من الألعاب الإلكترونية لن يصنع فقط في العواصم العالمية الكبرى، بل يمكن أن يخرج أيضا من الرباط والدار البيضاء ومراكش، ومن مختلف المدن المغربية، بفضل الطاقات الشابة التي بدأت تفرض حضورها داخل هذا القطاع المتنامي.





