مطالب بالمساواة في الأجور وإخراج الأنظمة الأساسية تشعل احتجاجات القطاع الفلاحي

إعلام تيفي ـ بلاغ

دعت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل، إلى خوض وقفتين احتجاجيتين مركزيتين بالعاصمة الرباط يوم السبت 23 ماي 2026، أمام مقري وزارة المالية ووزارة الفلاحة، تحت شعار “الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي”، وذلك في إطار مواصلة برنامجها النضالي دفاعًا عن مطالب موظفي ومستخدمي القطاع الفلاحي والعمال الزراعيين والفلاحين.

وأكدت الجامعة أن هذه الخطوة تأتي بعد ما وصفته بالنجاح الكبير الذي عرفته المحطة الاحتجاجية السابقة المنظمة بمدينة مكناس على هامش المعرض الدولي للفلاحة، معتبرة أن حالة الاحتقان داخل القطاع تفاقمت بسبب استمرار تجميد عدد من الاتفاقات الرسمية وعدم تنفيذ الالتزامات التي تم التوافق بشأنها خلال جلسات الحوار مع وزارة الفلاحة، قبل إحالتها على وزارة المالية من أجل ترتيب آثارها المالية.

وترفع الشغيلة الفلاحية، وفق البلاغ، مجموعة من المطالب المرتبطة بإخراج الأنظمة الأساسية الخاصة بعدد من المؤسسات التابعة للقطاع، والتي ما تزال، بحسب النقابة، محتجزة لدى وزارة المالية. ويشمل ذلك مؤسسات من قبيل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووكالة التنمية الفلاحية والمعهد الوطني للبحث الزراعي، إلى جانب مؤسسات التكوين والتعليم الفلاحي.

كما تطالب الجامعة بإدماج حاملي الشهادات في السلاليم المناسبة، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بموظفي ومستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وفق ما تم الاتفاق عليه في محضر 6 مارس 2025، فضلا عن تحسين أوضاع الأعمال الاجتماعية لموظفي القطاع، والتحفيز المالي والإداري لموظفي الإدارات المركزية والجهوية والإقليمية، في ظل الخصاص الكبير في الموارد البشرية.

ولم يقتصر الملف المطلبي على الموظفين فقط، بل شمل أيضًا العمال الزراعيين والفلاحين الصغار، حيث شددت الجامعة على ضرورة التفعيل الفوري لاتفاق المساواة بين الحد الأدنى للأجر في القطاع الصناعي والتجاري والخدماتي والحد الأدنى للأجر الفلاحي، الذي ظل معلقًا منذ سنة 2011 رغم تجديد الالتزام به سنة 2022. وطالبت النقابة بإصدار مرسوم واضح يحدد مراحل تحقيق هذه المساواة في أفق سنة 2028.

كما دعت الجامعة إلى عقد اللقاء المؤجل مع ممثليها لمناقشة أوضاع الفلاحين الصغار ومطالبهم الاجتماعية والاقتصادية، معتبرة أن استمرار التأجيل يفاقم معاناة هذه الفئة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي يعرفها القطاع الفلاحي.

وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في سياق تصاعد التوتر الاجتماعي داخل عدد من القطاعات العمومية، وسط مطالب متزايدة بتفعيل الاتفاقات الاجتماعية واحترام الالتزامات الموقعة مع النقابات، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية القروية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى