القطاع غير المهيكل يفاقم هشاشة النساء ويهدد توازن الحماية الاجتماعية (مندوبية)

مديحة المهادنة: صحافية متدربة
خبر_كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في ملخص تنفيذي جديد حول “القطاع غير المهيكل، النوع الاجتماعي والتحول الديموغرافي”، أن استمرار هيمنة الاقتصاد غير المهيكل وضعف مشاركة النساء في سوق الشغل، إلى جانب تسارع شيخوخة السكان، يشكل ثلاثية ضاغطة على مسار الحماية الاجتماعية والإنصاف بين الأجيال.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد غير المهيكل يستوعب أكثر من ثلاثة أرباع مجموع التشغيل بالمغرب، في وقت لا يتجاوز فيه معدل النشاط لدى النساء 19,1 في المائة سنة 2024، مقابل 68,6 في المائة لدى الرجال. كما أشار إلى أن 70 في المائة من النساء المشتغلات ينشطن داخل أشكال غير مهيكلة من العمل، غالباً في وضعيات هشة أو غير مؤدى عنها.
وحذرت المندوبية من أن هذه الاختلالات لا تنعكس فقط على فرص الشغل الحالية، بل تمتد آثارها إلى مرحلة التقاعد، حيث لا تستفيد سوى 15 في المائة من النساء البالغات 60 سنة فأكثر من معاش تقاعدي، مقابل 37 في المائة لدى الرجال.
وأكد التقرير أن بلوغ أهداف تعميم الحماية الاجتماعية يظل مرتبطا بتوسيع قاعدة المساهمين، وتقليص حجم القطاع غير المهيكل، ورفع مشاركة النساء في سوق العمل، مع خلق فرص شغل منظمة وقادرة على ضمان حقوق اجتماعية مستدامة.
وشددت المندوبية على أن السياسات المنفردة لا تكفي لمعالجة هذه الاختلالات، داعية إلى مقاربة مندمجة تجمع بين دعم التشغيل المنظم، وتحسين الولوج إلى الشغل، وتعزيز إنتاجية النساء، وإصلاح آليات الحماية الاجتماعية، بما يضمن تقليص الفوارق التراكمية بين النساء والرجال وبين الأجيال.





