عيد الأضحى..فئة كبيرة من المواطنين المغاربة تحرم هذه السنة من أداء هذه الشعيرة بسبب الغلاء الفاحش

بشرى عطوشي
متابعة _ على بعد يوم واحد من عيد الأضحى، تشهد أسواق المواشي حركةً نشطة، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن واقعٍ مريرٍ للأسر المغربية: فقد بات من شبه المستحيل العثور على أغنام بأقل من 3000 درهم.
في العديد من الأسواق، تتجاوز الأسعار المعروضة بكثير قدرة العديد من الأسر، التي تُعاني أصلاً من غلاء المعيشة، ونفقات المدارس، والسكن، والمواصلات، وتكاليف المعيشة اليومية.
وأدى ارتفاع الطلب إلى انتعاش أسواق المواشي، ولكنه تسبب أيضاً في زيادةٍ إضافيةٍ في الأسعار،و يُعزي المربون هذا الارتفاع إلى ارتفاع تكلفة أعلاف المواشي، والجفاف، وتناقص أعداد القطعان، وارتفاع تكاليف النقل. يُضاف إلى ذلك دور الوسطاء، الذين غالباً ما ينتقدهم المستهلكون الذين يعتقدون أن المضاربة تجعل الأضحية بعيدة المنال عن ذوي الدخل المحدود.
اليوم، ورغم عودة النشاط إلى الأسواق، لا يزال العديد من المواطنين يجوبون الأسواق بحثا عن خروف يلائم ميزانيتهم، فبالنسبة لكثير منهم أصبح عيد الأضحى يشكل عبئاً مالياً ثقيلاً. فبين التقاليد الدينية والضغوط الاجتماعية والواقع الاقتصادي، تتردد عائلات كثيرة، وتتفاوض، وتقارن الأسعار، وأحياناً تغادر دون شراء خروف.
في ظل هذا المناخ المتوتر، لم يعد الأمر يقتصر على سعر الخروف فحسب، بل على القدرة الشرائية للمغاربة. فعندما يتجاوز سعر الخروف العادي 3000 درهم، تبقى فئة كبيرة من المواطنين المغاربة محرومة من شعيرة متأصلة في المجتمع.





