السطي يطالب بتقييم آثار الساعة الإضافية على الصحة والتمدرس

أميمة حدري
خبرـ طالب خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، الحكومة، بإجراء تقييم رسمي لقرار الإبقاء على التوقيت الصيفي “GMT+1” طيلة السنة، معتبرا أن الجدل الذي يرافق هذا الملف كل سنة يعكس استمرار حالة من الرفض المجتمعي لما يصفه مواطنون بآثار “الساعة الإضافية” على حياتهم اليومية وصحتهم النفسية والجسدية.
ووجه السطي سؤالا كتابيا إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أشار فيه إلى أن العودة المؤقتة إلى الساعة القانونية خلال شهر فبراير الجاري أعادت إلى الواجهة النقاش العمومي حول القرار الحكومي الصادر سنة 2018، والمتعلق بالإبقاء على التوقيت الصيفي بشكل دائم، مبرزا أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تفاعلا واسعا عبّر خلاله عدد من المواطنين عن ارتياحهم للعودة إلى التوقيت الطبيعي، معتبرين أن ذلك ساهم في تحسين الإيقاع اليومي والشعور براحة أكبر مقارنة بفترة العمل بالتوقيت الصيفي.
وسجل المستشار البرلماني أن استمرار اعتماد “GMT+1” يثير انتقادات متواصلة بسبب ما يعتبره متضررون تأثيرا مباشرا على التوازن الأسري والاجتماعي، إلى جانب انعكاساته على الصحة وجودة النوم والساعة البيولوجية، خاصة بالنسبة للأطفال والتلاميذ والطلبة والنساء العاملات، فضلا عن تأثيره على ظروف التمدرس والإنتاجية اليومية.
وأشار السطي إلى أن النقاش عاد بقوة خلال الأيام الأخيرة عبر عرائض رقمية ومبادرات مدنية تطالب بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي الدائم والعودة إلى التوقيت الطبيعي، مؤكدا أن هذه المطالب تعكس، بحسب تعبيره، اتساع دائرة الرافضين لاستمرار العمل بهذا القرار، في ظل ما يعتبرونه غيابا لمراعاة الانعكاسات الاجتماعية والنفسية والصحية المرتبطة به.
وفي هذا السياق، طالب ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بالكشف عن المعطيات والدراسات التي اعتمدت عليها الحكومة لتبرير الإبقاء على التوقيت الصيفي منذ سنة 2018، متسائلا عما إذا كانت السلطات الحكومية قد أنجزت تقييما رسميا ومحايدا لآثار هذا القرار على صحة المواطنين والتمدرس والإنتاجية وجودة الحياة.
كما دعا إلى توضيح الحصيلة الاقتصادية والطاقية التي حققها اعتماد الساعة الإضافية، ومدى تناسبها مع الانعكاسات الاجتماعية والنفسية التي يشتكي منها المواطنون، متسائلا أيضا عما إذا كانت الحكومة تفكر في مراجعة هذا القرار أو فتح نقاش وطني موسع يضم مختلف القطاعات المعنية والخبراء والمجتمع المدني.
وطالب السطي كذلك بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها للتخفيف من الآثار السلبية المرتبطة بالتوقيت الصيفي، خاصة خلال فصل الشتاء وفترة الدخول المدرسي، في وقت يتواصل فيه الجدل المجتمعي والسياسي حول جدوى استمرار العمل بالساعة الإضافية طيلة السنة.





