عيد الأضحى يحرك عجلة المهن الموسمية في أسواق الناظور

أميمة حدري
خبر- تعرف مدينة الناظور حركية اقتصادية واجتماعية مرتفة، تزامنا مع عيد الأضحى المبارك الذي أعاد إلى الواجهة سلسلة من المهن الموسمية التي ترتبط بشكل مباشر بالتحضيرات الخاصة بهذه المناسبة الدينية، وفي مقدمتها تجارة الفحم والأعلاف، وخدمات شحذ السكاكين، إلى جانب أنشطة أخرى تتصل بطقوس الذبح والشواء، في مشهد سنوي يتكرر بنفس التفاصيل تقريبا، لكنه يزداد كثافة مع كل موسم.
وتحولت شوارع المدينة وأزقتها ومحيط أسواقها إلى فضاءات مكتظة بالحركة، حيث ينتشر الحرفيون والعاملون الموسميون على طول الأرصفة وبالقرب من النقاط التجارية المعروفة، في محاولة لاستقطاب الزبائن الذين يتوافدون بشكل متزايد خلال هذه الفترة، حاملين معهم أدواتهم أو متوجهين لاقتناء مستلزمات العيد.
المهنة التي يكثر عليها الإقبال كلما اقربت العيد هي شحذ السكاكين، التي تتحول إلى مهنة موسمية نشطة، حيث يلاحظ من خلال جولة إعلام تيفي بشوارع الناظور، انتشار آلات الشحذ التقليدية والحديثة على حد سواء، وسط أصوات احتكاك المعادن ورائحة الأدوات الحادة التي يتم تجهيزها استعدادا ليوم النحر.
وأكد عدد من الحرفيين في تصريحات متفرقة لـ إعلام تيفي أن هذه الفترة تمثل بالنسبة إليهم فرصة عمل استثنائية، تتيح لهم تحقيق دخل سريع يساعدهم على تغطية جزء من المصاريف اليومية، خاصة في ظل محدودية فرص الشغل المستقر.
كما تنتعش تجارة الفحم والأعلاف بشكل ملحوظ، إذ تعرض الأكياس والسلع المرتبطة بالعيد في نقاط بيع مؤقتة وموازية للأسواق الرسمية، حيث تعرف هذه المواد إقبالا واسعا من طرف الأسر التي تستعد لاقتناء مستلزمات الأضاحي.
في هذا السياق، أشار عدد من الباعة، في تصريحات مماثلة، إلى أن حجم الطلب يرتفع بشكل كبير خلال الأيام التي تسبق العيد، ما يخلق رواجا تجاريا استثنائيا داخل المدينة وفي محيطها.
وتشهد هذه الأنشطة الموسمية كذلك إقبالا من فئة الشباب الباحثين عن فرص عمل ظرفية، حيث يختار عدد منهم الانخراط في هذه المهن غير المهيكلة، باعتبارها مصدر دخل مؤقت يخفف من الضغط الاقتصادي الذي يرافق هذه المناسبة، وفق ما أفاد به عدد من المشتغلين في هذا القطاع.
هذا الرواج الموسمي لا يقتصر على المهن الرئيسية فقط، بل يمتد أثره إلى أنشطة موازية مثل النقل والخدمات الصغيرة والتجارة غير الرسمية، ما يجعل من فترة ما قبل عيد الأضحى محطة اقتصادية واجتماعية خاصة داخل مدينة الناظور، تعكس تداخلا واضحا بين الطابع المعيشي والبعد الاحتفالي للمناسبة.





