المغرب يتصدر التصنيع الإفريقي ويتجاوز جنوب إفريقيا وفق تقرير للبنك الإفريقي للتنمية

مديحة المهادنة: صحافية متدربة
خبر_أفاد تقرير حديث للبنك الإفريقي للتنمية حول “مؤشر التصنيع في إفريقيا لعام 2025” بأن المغرب أصبح أول اقتصاد صناعي في القارة، متجاوزا جنوب إفريقيا، وذلك بفضل تطور القيمة الصناعية وتنويع الصادرات واعتماد سياسة صناعية أكثر نجاعة.
وجرى تقديم التقرير إلى جانب أول “بارومتر للاستثمار الصناعي في إفريقيا”، خلال جلسة نظمت على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، حيث أبرزت المعطيات أن المغرب ومصر يتصدران جاذبية الاستثمار الصناعي في شمال إفريقيا، التي استحوذت على 56 في المائة من الاستثمارات الصناعية التراكمية بالقارة ما بين 2020 و2025.
وأوضح التقرير أن 41 دولة إفريقية حسنت أداءها الصناعي خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2024، في وقت ارتفع فيه الأداء القاري بنسبة 6 في المائة، غير أن القارة ما تزال تواجه تحديات بنيوية، أبرزها ضعف الاندماج الصناعي والتجاري، إذ لا تتجاوز التجارة البينية الإفريقية 14,4 في المائة من إجمالي التجارة.
ورغم هذا التحسن، نبه التقرير إلى أن إفريقيا لا تزال تمثل أقل من 2 في المائة من الإنتاج الصناعي التحويلي العالمي، و1,4 في المائة فقط من الصادرات الصناعية التحويلية، ما يعكس استمرار محدودية موقع القارة داخل سلاسل القيمة العالمية.
ودعا البنك الإفريقي للتنمية إلى تجاوز منطق التخفيضات الجمركية داخل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والانتقال نحو بناء ممرات اقتصادية فعلية، وبنيات تحتية عالية الجودة، ومعايير صناعية منسجمة، بما يعزز التكامل الإنتاجي بين الدول الإفريقية.
كما شدد التقرير على ضرورة توفير طاقة موثوقة وتنافسية، وتمويلات طويلة الأمد بالعملة المحلية، وتطوير الكفاءات التقنية، مع تسريع انتقال الصناعات الإفريقية نحو نماذج أقل اعتمادا على الكربون، تفاديا للتأثر بالقيود البيئية والضريبية التي تستعد أوروبا والولايات المتحدة لفرضها خلال السنوات المقبلة.
وتنعقد الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية لعام 2026 إلى غاية 29 ماي، تحت شعار “تعبئة الموارد على نطاق واسع لتمويل التنمية في إفريقيا في عالم مجزأ”.





