تأخر المستحقات يربك أساتذة الحراسة والتصحيح ويثير غضبا في صفوف الأطر التربوية

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في تصريح يعكس حجم التوتر الذي يعيشه عدد من الأساتذة المشاركين في عمليات الحراسة والتصحيح خلال الامتحانات الإشهادية، عبّر أستاذ عن استيائه الشديد من تأخر صرف المستحقات المالية، مؤكدا أنه إلى حدود الساعة لم يتوصل بأتعابه الخاصة بالموسم الماضي، ولا حتى بمستحقات السنة الجارية المتعلقة بمهام التصحيح والحراسة والمداولات.

وأوضح أستاذ، في حديثه لـ”إعلام تيفي“، أنه يواجه صعوبة كبيرة في التعامل مع هذا الوضع المتكرر، الذي أصبح – حسب تعبيره – يثقل كاهل الأطر التربوية، رغم التزامهم بأداء واجبهم المهني خلال فترة الامتحانات الوطنية.

وأضاف أن العديد من الأساتذة يواصلون المشاركة في هذه العمليات رغم عدم توصلهم بمستحقاتهم، ما يخلق حالة من الاحتقان والإحساس بعدم الإنصاف.

وأشار المتحدث إلى أن هذه المستحقات، التي يفترض أن تصرف في آجال معقولة، تعرف تأخرا كبيرا في بعض المديريات الإقليمية، ومنها إقليم الخميسات وفق ما ذكر، لافتا إلى أن الوضع ليس موحدا على الصعيد الوطني، حيث تمكنت مديريات أخرى من تسوية وضعية الأساتذة في حين ما تزال مناطق أخرى متأخرة.

كما تحدث عن الضغوط التي ترافق مهام الحراسة والتصحيح، من حيث التكاليف الشخصية والتنقل والوقت والجهد المبذول، مقابل غياب التعويض في الوقت المناسب، وهو ما اعتبره مساسا بمبدأ بسيط يتمثل في أداء المستحقات مقابل العمل المنجز.

ولم يخف الأستاذ استياءه من استمرار هذه الوضعية لسنوات، مشيرا إلى أن بعض الأساتذة لم يتوصلوا حتى بمستحقات السنة الماضية، ورغم ذلك يطلب منهم المشاركة مجددا في الامتحانات الحالية، ما يضعهم أمام خيار صعب بين الالتزام المهني أو المطالبة بحقوقهم المالية.

وأضاف أن هذا الوضع يضع الأساتذة تحت ضغط أخلاقي ومهني كبير، خاصة وأن الامتحانات الوطنية تتطلب حضورا ومشاركة واسعة لضمان سيرها في ظروف طبيعية، محذرا من أن استمرار هذا التأخر قد يؤثر على منسوب الثقة داخل المنظومة التعليمية.

وأشار إلى وجود اختلالات تدبيرية ومالية داخل بعض المصالح، معتبرا أن هذه الإشكالات تزيد من تعقيد الوضع، في انتظار تدخل يعيد الاعتبار لحقوق الأساتذة ويضمن صرف مستحقاتهم في آجالها القانونية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى