واشنطن تجدد دعمها للحكم الذاتي.. وفد من الكونغرس الأمريكي يؤكد مساندة مقترح المغرب

إعلام تيفي/ بلاغ

جدد أعضاء في الكونغرس الأمريكي دعمهم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لتسوية نزاع الصحراء، خلال مباحثات أجراها وفد برلماني أمريكي مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالعاصمة الرباط.

ويقود الوفد الأمريكي النائب الجمهوري Trent Kelly، في زيارة تندرج ضمن الدينامية المتواصلة للعلاقات المغربية الأمريكية، وسط استمرار النقاش الدولي بشأن سبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وعقب اللقاء، أكد كيلي في تصريح للصحافة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل، من وجهة نظره، حلاً “جاداً وذا مصداقية”، معتبرا أنها تنسجم مع التوجه الذي كرسته قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والقائم على الواقعية والتوافق السياسي بين الأطراف.

ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار الدعم الأمريكي للمقترح المغربي منذ إعلان الولايات المتحدة سنة 2020 اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، وهو قرار شكل آنذاك تحولا بارزا في مقاربة واشنطن لهذا الملف.

كما شدد المسؤول الأمريكي على متانة العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن، مذكرا بأن المغرب كان أول بلد اعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية في القرن الثامن عشر، قبل أن تتطور العلاقات الثنائية إلى شراكة تشمل مجالات الأمن والدفاع والتجارة والاستثمار والتنسيق السياسي.

وتأتي الزيارة في وقت يشهد فيه ملف الصحراء تحركات دبلوماسية متواصلة، مع إعلان عدد من الدول دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، وتوسع شبكة التمثيليات القنصلية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بالتوازي مع استمرار المسار الأممي الرامي إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه.

ويرى مراقبون أن المواقف الأمريكية الداعمة للمغرب ترتبط أيضا بالدور الذي تضطلع به المملكة في قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في منطقة الساحل، فضلاً عن حضورها المتزايد كشريك اقتصادي وسياسي في القارة الإفريقية.

وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، تواصل مبادرة الحكم الذاتي تعزيز حضورها في النقاشات الدولية باعتبارها أحد الخيارات المطروحة لتسوية النزاع، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة تمسكها بالبحث عن حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى