انقطاعات الماء تفسد أجواء الاحتفال بعيد الأضحى بالناظور

أميمة حدري/ الناظور 

خبرـ بعد تعب طويل وتضحيات مادية ومعنوية للأسر من أجل تأمين الأضحية التي كانت أسعارها ملتهبة هذه السنة، أفسد انقطاع الماء في عدد من المناطق المغربية، صبيحة اليوم، فرحة العيد على سكانها الذين لم يجدوا الماء اللازم لتدبير عملية ذبح الأضاحي.

وعاشت مجموعة من أحياء مدينة الناظور ومناطق مجاورة على وقع اضطرابات في التزود بالماء الصالح للشرب، تزامنا مع أول أيام عيد الأضحى، في وقت كانت فيه الأسر تستعد لإتمام شعائر العيد وما يرافقها من حاجيات يومية مرتبطة بالتنظيف وذبح الأضاحي وغسل الأواني، وهو ما خلق حالة من الاستياء والتذمر وسط السكان الذين وجدوا أنفسهم أمام وضع وصفوه بـ”غير المفهوم” في مناسبة تتطلب استهلاكا مرتفعا للمياه.

واشتكى عدد من المواطنين من ضعف صبيب المياه أو انقطاعها بشكل كلي خلال ساعات الصباح، معتبرين أن هذا المشكل يتكرر في كل مناسبة تعرف ضغطا على الموارد المائية، دون إيجاد حلول عملية تضمن استمرارية التزويد، خاصة في الأعياد والمواسم التي تعرف ارتفاعا ملحوظا في الاستهلاك.

وأكد متضررون أن عددا من الأسر اضطرت إلى البحث عن المياه بوسائل بديلة، سواء عبر اقتناء قنينات المياه أو التنقل إلى أحياء أخرى للتزود بما يكفي لقضاء حاجياتها الأساسية، في وقت وجد فيه البعض صعوبة في تدبير عملية ذبح الأضاحي وتنظيف المنازل، ما انعكس بشكل مباشر على أجواء الاحتفال بالعيد.

ويأتي هذا الوضع في ظل التحذيرات المتواصلة المرتبطة بإجهاد الموارد المائية وتراجع حقينة السدود بسبب توالي سنوات الجفاف، غير أن مواطنين اعتبروا أن تدبير فترات الذروة يظل مسؤولية الجهات المعنية، خاصة مع تكرار شكاوى الانقطاع خلال مناسبات تشهد طلبا مرتفعا على الماء والكهرباء.

وسجلت مواقع التواصل الاجتماعي بدورها موجة من التفاعل مع هذه الانقطاعات، حيث تداول نشطاء تدوينات وصورا توثق معاناة الأسر مع غياب المياه في أول أيام العيد، وسط دعوات إلى تحسين البنيات المرتبطة بالتزود بالماء وتعزيز إجراءات الاستباق خلال المناسبات الكبرى لتفادي تكرار مثل هذه الاضطرابات التي تفسد فرحة المواطنين بالأعياد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى