الهرمة تحيي ليالي العيد بآسفي

يفاطمة الزهراء ايت ناصر
خبرـ تستعيد مدينة آسفي، مع حلول عيد الأضحى من كل سنة، واحدة من أبرز طقوسها الشعبية المعروفة محليا باسم “الهرمة”، حيث تتحول أحياء المدينة القديمة والشعبية إلى فضاءات للاحتفال والفرجة، في أجواء تمتزج فيها الذاكرة الجماعية بالموروث الثقافي الشعبي.
وعشية العيد، يبدأ عدد من الشبان في ارتداء “الهيدورة”، أي جلد الخروف بعد تنظيفه وتجهيزه، قبل الخروج في مجموعات تجوب الأزقة وسط أصوات الطبول والأهازيج الشعبية، في مشهد يستقطب اهتمام الأطفال والعائلات الذين يتابعون هذه الطقوس بشغف كبير.

ويعتبر سكان المدينة “الهرمة” جزءا من العادات المرتبطة بعيد الأضحى، حيث ارتبطت هذه المظاهر الاحتفالية منذ عقود بأحياء آسفي الشعبية، خاصة داخل المدينة العتيقة والمناطق المجاورة لها، إذ يتقمص المشاركون شخصيات تنكرية ويعتمدون حركات استعراضية تضفي على الأجواء طابعا فكاهيا واحتفاليا.
ولا تقتصر الاحتفالات على ارتداء جلود الأضاحي فقط، بل ترافقها أيضا إيقاعات شعبية ورقصات عفوية وتجمعات شبابية تستمر إلى ساعات متأخرة من الليل، في تقليد يرى فيه مهتمون بالشأن الثقافي امتدادا لذاكرة شعبية متوارثة جيلا بعد جيل.
ويؤكد عدد من الباحثين في التراث الشعبي أن “الهرمة” بآسفي تلتقي مع تقاليد “بوجلود” أو “بيلماون” المنتشرة بعدد من مناطق المغرب، خصوصا بسوس وأكادير، غير أن المدينة حافظت على تسميتها المحلية الخاصة وعلى بعض الطقوس المميزة التي تمنح الاحتفال هويته المحلية.
ورغم الأجواء الاحتفالية التي ترافق المناسبة، يطالب عدد من الفاعلين الجمعويين بضرورة تنظيم هذه التظاهرات الشعبية وتأطيرها بشكل يحافظ على سلامة المشاركين والمتفرجين، خاصة مع التوافد الكبير للساكنة على الشوارع والأحياء التي تحتضن هذه الطقوس.





