سوء التجميد يهدد سلامة لحوم الأضاحي في المنازل المغربية

أميمة حدري 

خبرـ تتجدد كل سنة، عقب عيد الأضحى، إشكالات مرتبطة بطريقة تخزين لحوم الأضاحي داخل عدد من المنازل المغربية، حيث تسجل حالات متكررة لتغير لون اللحوم أو فسادها بعد أيام قليلة من حفظها، في ظاهرة يعزوها مختصون إلى أخطاء شائعة في التجميد والحفظ أكثر من ارتباطها بجودة الأضحية نفسها.

وفي هذا السياق، يؤكد مهنيون في مجال حماية المستهلك أن مرحلة ما بعد الذبح تعد حاسمة في تحديد جودة وسلامة اللحوم، إذ إن أي خلل في شروط التخزين قد يؤدي إلى تلفها بسرعة، خاصة خلال الأيام الأولى التي تشهد فيها الأسر عمليات تقطيع وتوزيع وتجميد كميات كبيرة من اللحم.

وتشير المعطيات التي يدلي بها مختصون إلى أن من بين أبرز الأخطاء المرتكبة داخل المنازل، وضع اللحوم مباشرة في الثلاجة بعد الذبح وهي ما تزال في درجة حرارة مرتفعة، الأمر الذي قد يؤثر سلبا على بنيتها وجودتها. كما ينبه إلى ضرورة ترك اللحم لفترة زمنية كافية حتى يبرد بشكل طبيعي قبل الشروع في تقطيعه أو تخزينه.

كما يبرز ضمن السلوكيات الخاطئة التي تتكرر سنويا، الاعتماد على طرق غير سليمة في التجميد، سواء من خلال استعمال أكياس غير مخصصة للحفظ الغذائي، أو من خلال تكديس قطع اللحم فوق بعضها داخل المجمد، ما يعيق توزيع البرودة بشكل متوازن ويؤدي إلى تدهور جودته مع مرور الوقت.

ويؤكد مختصون أن طريقة ترتيب اللحوم داخل “الفريزر” تلعب دورا أساسيا في الحفاظ على سلامتها، إذ إن عدم ترك مسافات كافية بين القطع يمنع وصول الهواء البارد بشكل منتظم، وهو ما قد يساهم في تغير اللون وظهور علامات التلف.

كما يتم التشديد على أهمية استعمال أكياس مخصصة للتجميد تكون آمنة وصحية، تفاديا لأي تفاعل غير مرغوب فيه مع المواد البلاستيكية غير الملائمة.

ومن بين الممارسات التي تعد أيضا غير صحية، إعادة تجميد اللحم بعد إذابته، وهو ما قد يؤثر سلبا على جودته وسلامته الغذائية، خاصة إذا تكررت العملية أكثر من مرة.

ويوصى في هذا الإطار بتقسيم اللحوم إلى حصص صغيرة تتناسب مع الاستهلاك اليومي للأسرة، لتفادي الحاجة إلى إعادة التجميد.

وتربط جمعيات حماية المستهلك عددا من الشكايات التي تتوصل بها خلال فترة ما بعد العيد بسوء طرق التخزين داخل المنازل، مؤكدة أن احترام شروط النظافة والتجميد السليم يظل العامل الأساسي لتفادي إتلاف كميات مهمة من لحوم الأضاحي، خصوصا في ظل ارتفاع كلفة الأضاحي واللحوم، وما يرافق ذلك من حرص الأسر على الحفاظ على هذه المادة الغذائية لأطول فترة ممكنة دون خسائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى