حين تدافع الحكومة عن الدعم.. من يدافع عن جيوب المغاربة؟

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_أعاد تصريح كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بشأن دعم مربي الماشية وارتفاع كلفة عيد الأضحى، إلى الواجهة سؤالا جوهريا لم تعد الحكومة قادرة على تجاوزه: إذا كانت الدولة قد خصصت دعما مهما للقطاع، فلماذا لم يشعر المواطن بأثره في السوق؟ ولماذا بقيت الأسعار، في نظر كثير من الأسر، بعيدة عن القدرة الشرائية ومفتوحة على منطق المضاربة والضغط الموسمي؟

 خلال مروره في قناة تلفزية، حاول  زيدان تقديم الدعم الموجه للكسابة باعتباره إجراء ضروريا لحماية القطيع الوطني وضمان استمرارية الإنتاج. غير أن هذا التبرير،  لا يجيب عن جوهر الأزمة الاجتماعية. فالمواطن لا يقيس السياسات العمومية بعدد البلاغات ولا بحجم الاعتمادات المعلنة، بل يقيسها بما يدفعه فعليا من جيبه في السوق.

 وحمل زيدان جزء من المسؤولية للصحافة والمؤثرين أو للنقاش العمومي، إعتبره متابعون أنه لا يمكن أن يكون بديلا عن مساءلة حقيقية لمسار الدعم، فالصحافة حين تطرح سؤال الأسعار وتسلط الضوء على معاناة المواطنين، لا تخلق الأزمة، بل تكشفها. والمؤثرون، مهما اختلفت مستويات خطابهم، ليسوا من يحددون ثمن الأضحية ولا من يتحكمون في سلاسل التوريد ولا في هوامش الربح داخل الأسواق.

لذلك، اعتبر مراقبون أن نقل النقاش من مسؤولية التدبير إلى لوم من يتحدث عن الأزمة، يبدو محاولة لتخفيف الضغط السياسي أكثر مما هو بحث عن حلول ملموسة.

ويرى مراقبون أن عبارة الدعم لا تكفي لإغلاق النقاش. فبين الدعم المعلن والواقع المعيش، تبدو المسافة واسعة بما يكفي لتبرير قلق المواطنين وغضبهم.

وحين تصل المناسبة إلى البيوت مثقلة بالخوف والحسابات، لا يعود المشكل في من تكلم عن الأزمة، بل فيمن ترك الأزمة تكبر حتى صارت حديث كل بيت، وجرحا مفتوحا في علاقة المواطن بالسياسات العمومية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى