السطي يسائل الحكومة حول ضياع أقدمية الموظفين عند تغيير الإطار

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في خطوة تعكس استمرار الجدل المرتبط بتدبير المسار المهني لموظفي الإدارات العمومية، وجه خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى السيدة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حول ما وصفه بفقدان الموظفين لأقدميتهم في الدرجة عند تغيير الإطار دون تغيير السلم.
وأوضح السطي، في السؤال الكتابي، أن عددا من الموظفين الذين يجتازون مباريات تغيير الإطار داخل الإدارات العمومية، دون أن يترتب عن ذلك أي تغيير في السلم الإداري، يتفاجؤون بعد إعادة ترسيمهم بفقدان الأقدمية المكتسبة في الدرجة، مع الاحتفاظ فقط بالأقدمية في الرتبة، وهو ما يثير، بحسب نص السؤال، “حالة من التذمر والإحساس بالحيف” في صفوف المعنيين بالأمر.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن هذا الوضع يتعارض مع مقتضيات المرسوم رقم 2.82.92 الصادر بتاريخ 13 يناير 1983، وكذا المنشور رقم 86-27-وع الصادر بتاريخ 24 يناير 1986 عن الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الإدارية، واللذين ينصان على إعادة ترتيب الموظفين المنتقلين من إطار إلى آخر، دون تغيير السلم، بنفس الرقم الاستدلالي والرتبة والأقدمية المحصل عليها في الدرجة السابقة، رغم أي مقتضيات تنظيمية مخالفة.
وأكد المصدر ذاته أن عددا من الإدارات العمومية ما يزال يعتمد تأويلات مختلفة لهذه النصوص القانونية، الأمر الذي يؤدي عمليا إلى ضياع سنوات من الأقدمية المكتسبة، ويحرم الموظفين من حقوق إدارية ومادية مرتبطة بالترقي في الدرجة والمسار المهني، رغم سنوات الخدمة والتجربة التي راكموها داخل الإدارة العمومية.
وفي هذا السياق، تساءل خالد السطي عن أسباب استمرار بعض الإدارات في عدم تفعيل مقتضيات المرسوم والمنشور المذكورين، كما طالب بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل توحيد تأويل وتطبيق هذه المقتضيات القانونية، بما يضمن احتفاظ الموظفين بكامل أقدميتهم المكتسبة عند تغيير الإطار دون تغيير السلم.
كما دعا ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين إلى إصدار دورية أو مذكرة تفسيرية ملزمة للإدارات العمومية، بهدف وضع حد لهذا الإشكال الإداري وضمان إنصاف المتضررين، خاصة في ظل تزايد شكاوى الموظفين بشأن انعكاسات هذا الوضع على مسارهم المهني وحقوقهم الإدارية.





