عمر الرامي يتولى تدبير شؤون القنوات الأمازيغية في مرحلة جديدة داخل الإعلام العمومي

إعلام تيفي ـ بلاغ
خبر_يشهد القطب العمومي السمعي البصري مرحلة تنظيمية جديدة، بعد تكليف عمر الرامي، المدير المركزي للإنتاج والبث بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بتدبير الشؤون الجارية لمديرية البرامج الخاصة بالقنوات الأمازيغية، إذاعة وتلفزة.
ويحمل هذا التكليف أكثر من دلالة مهنية ومؤسساتية، بالنظر إلى الموقع الذي تحتله القنوات الأمازيغية داخل منظومة الإعلام العمومي، باعتبارها واجهة أساسية للتعدد اللغوي والثقافي بالمملكة، وفضاء إعلاميا موجها لخدمة جمهور واسع يرتبط باللغة والثقافة الأمازيغيتين في مختلف تعبيراتهما.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يتطلب ضمان استمرارية المرفق الإعلامي، والحفاظ على انتظام البث، وتطوير العرض البرامجي بما ينسجم مع خصوصية القناة ورسالتها العمومية. فالقنوات الأمازيغية لا تندرج فقط ضمن شبكة القنوات التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بل تمثل أحد أعمدة الإعلام الثقافي واللغوي بالمغرب، من خلال مواكبة قضايا الهوية، والتنمية، والمجتمع، والتعبيرات الفنية والتراثية الأمازيغية.
ويعد عمر الرامي من الأطر التي راكمت مسارا مهنيا طويلا داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، جمع فيه بين الخبرة التقنية والمعرفة التدبيرية المرتبطة بالإنتاج والبث والبرمجة. وهي تجربة تمنح هذا التكليف بعدا عمليا، خاصة أن تدبير مديرية البرامج يتطلب قدرة على التنسيق بين مختلف مكونات العمل الإعلامي، من إعداد المحتوى إلى ضمان جاهزيته للبث، مرورا بتدبير الشبكات البرامجية ومراقبة جودة الإنتاج.
كما يعكس القرار توجها نحو الاستناد إلى كفاءات داخلية متمرسة، قادرة على مواكبة مرحلة تحتاج إلى قدر كبير من الانضباط المهني، والرؤية التنظيمية، والقدرة على التفاعل مع انتظارات الجمهور. فنجاح القنوات اليوم لم يعد يقاس فقط بكمية البرامج المعروضة، بل بمدى قدرتها على إنتاج مضامين قريبة من الناس، قوية في هويتها، ومتجددة في شكلها ولغتها البصرية.
ويراهن المتتبعون على أن يشكل هذا التكليف مناسبة لإعطاء دفعة جديدة للبرمجة الأمازيغية، من خلال تعزيز الجودة، والانفتاح على مواضيع أكثر قربا من المواطن، وتطوير محتوى يوازن بين البعد الثقافي والراهنية الإعلامية، وبين خدمة الهوية الوطنية ومتطلبات التنافس داخل مشهد سمعي بصري سريع التحول.
وبذلك، يدخل عمر الرامي هذه المهمة في لحظة تحتاج فيها القنوات الأمازيغية إلى نفس تدبيري جديد، يحافظ على خصوصيتها، ويمنحها قدرة أكبر على الحضور والتأثير داخل الإعلام العمومي الوطني.





