تأخر الإسعاف وغياب طبيب الإنعاش ينهيان حياة شاب بإقليم ورزازات

فاطمة الزهراء ايت ناصر

توفي شاب (س.ح) متأثرا بإصاباته الخطيرة إثر حادثة سير وقعت بجماعة إزناكن التابعة لإقليم ورزازات، بعدما قضى ما يقارب ساعتين في انتظار وصول وسائل الإسعاف، قبل أن تتواصل معاناته داخل المستشفى بسبب غياب طبيب الإنعاش، في واقعة أعادت إلى الواجهة الإشكالات المرتبطة بالخدمات الصحية والاستعجالية بالمناطق القروية.

وبحسب معطيات توصلت بها “إعلام تيفي” من أسرة الضحية، فقد عاش المصاب لحظات حاسمة من المعاناة بعد وقوع الحادث حوالي الساعة الواحدة وخمسين دقيقة صباحا، حيث تم تسجيل تأخر كبير في وصول سيارة الإسعاف التابعة للجماعة، التي لم تحضر إلا بعد قرابة ساعتين من الانتظار، ما اعتبرته الأسرة عاملا حاسما في تدهور حالته الصحية.

وخلال هذه الفترة الحرجة، اضطر أقارب الضحية إلى الاستنجاد بسيارة تابعة للهلال الأحمر، التي وصلت في حدود الساعة الثالثة و14 دقيقة، تلتها سيارة الوقاية المدنية حوالي الساعة الثالثة و20 دقيقة، غير أن هذا التدخل جاء متأخرا مقارنة مع خطورة الوضعية الصحية للمصاب.

ولم تتوقف معاناة الأسرة عند حدود النقل، إذ تفاقمت الوضعية داخل المستشفى الإقليمي سيدي احساين بورزازات، حيث تفاجأ ذوو الضحية بغياب طبيب الإنعاش عند وصول الحالة المستعجلة، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الصحي وأثر على فرص إنقاذ حياته.

ورغم تدخل السلطات الإقليمية ومتابعة عامل الإقليم للملف من أجل تسريع التكفل الطبي، إلا أن الشاب فارق الحياة متأثرا بإصاباته، في حادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول هشاشة منظومة الإسعاف والاستعجال، وغياب التغطية الطبية المتخصصة، خاصة في أقسام الإنعاش بالمناطق القروية.

وتجدد هذه الفاجعة مطالب الساكنة بضرورة توفير سيارات إسعاف مجهزة وتفعيل حضور الأطر الطبية المختصة بشكل دائم، إلى جانب تحسين البنيات الطرقية لتقليص زمن الوصول إلى المستشفيات، تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى