فوضى الشقق المفروشة تعود إلى الواجهة مع اقتراب العطلة الصيفية

أميمة حدري
خبر- مع اقتراب العطلة الصيفية وارتفاع الإقبال على الوجهات الساحلية والسياحية بالمغرب، عادت إشكالية الشقق المفروشة إلى واجهة النقاش من جديد، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بارتفاع الأسعار وغياب الضوابط القانونية الكفيلة بتنظيم هذا القطاع الذي يعرف رواجا كبيرا خلال موسم الاصطياف.
ويشهد سوق كراء الشقق المفروشة خلال فصل الصيف انتعاشا ملحوظا بفعل الطلب المتزايد من الأسر المغربية والسياح الباحثين عن بدائل أقل تكلفة مقارنة بالفنادق والمؤسسات السياحية المصنفة.
غير أن هذا الإقبال يتزامن، في كثير من الأحيان، مع بروز ممارسات تثير استياء المستهلكين، من قبيل المضاربة في الأسعار وغياب الشفافية في العروض المقدمة، فضلا عن انتشار إعلانات لا تعكس الواقع الفعلي للشقق المعروضة للكراء.
وتبرز خلال هذه الفترة تحديات متعددة تواجه المكترين، تتعلق أساسا بعدم تطابق مواصفات بعض الشقق مع الصور والإعلانات المنشورة عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تسجيل حالات مرتبطة بضعف شروط النظافة والصيانة وغياب عقود واضحة تحدد حقوق والتزامات الأطراف المعنية بعملية الكراء.
كما يثير تنامي الاعتماد على الوسائط الإلكترونية في عمليات الحجز مخاوف متزايدة من تفشي مظاهر النصب والاحتيال، حيث يجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام عروض وهمية أو مطالبات بتحويل مبالغ مالية مسبقة دون الحصول على ضمانات قانونية كافية، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى خسائر مالية ونزاعات يصعب تسويتها لاحقا.
وتزداد حدة هذه الإشكالات بالمناطق الساحلية التي تستقطب أعدادا كبيرة من المصطافين خلال أشهر الصيف، إذ ترتفع الأسعار بشكل لافت مقارنة بباقي فترات السنة، في ظل غياب آليات فعالة لمراقبة السوق وضبط الممارسات التي قد تضر بالمستهلك أو تمس بحقوقه.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة مطالب متزايدة بضرورة تأطير قطاع الشقق المفروشة ضمن إطار قانوني واضح يحدد شروط الاستغلال والكراء ويضمن الحد الأدنى من معايير الجودة والسلامة، بما يحقق التوازن بين مصالح المستثمرين وأصحاب العقارات من جهة، وحقوق المستهلكين من جهة أخرى.
ومع العد العكسي لانطلاق موسم الاصطياف، تتجدد الدعوات إلى تشديد المراقبة وتعزيز إجراءات الحماية القانونية للمكتَرين، للحد من التجاوزات وضمان موسم سياحي أكثر تنظيما وشفافية، في وقت يواصل فيه سوق الشقق المفروشة استقطاب فئات واسعة من الباحثين عن قضاء العطلة بأقل التكاليف الممكنة.





