صعوبات السقي تعصف بمدير الاستثمار الفلاحي بدكالة

المهدي سابق
خبر_أعفى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، المدير الجهوي للاستثمار الفلاحي بدكالة، حسن رحاوي، من مهامه، في خطوة تأتي وسط تصاعد الانتقادات المرتبطة بتدبير قطاع السقي بالمنطقة، التي تعد من أهم الأحواض الفلاحية بالمملكة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن قرار الإعفاء يرتبط بالوضعية التي تعرفها شبكة الري بدكالة، خاصة بعد سنوات من الجفاف وتزايد التحديات المرتبطة بإعادة تفعيل الدورات السقوية. وتشير المصادر إلى أن الوزارة قررت إنهاء مهام المسؤول المذكور وإلحاقه بالمصالح المركزية بالرباط دون تكليف جديد.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش واسع حول جاهزية البنيات التحتية المائية بالمنطقة لاستقبال عودة مياه السقي، بعدما كانت وزارة الفلاحة قد أعلنت سابقاً عن استئناف الدورات السقوية لفائدة الفلاحين.
وعاشت دكالة خلال السنوات الأخيرة على وقع جفاف حاد وانقطاع شبه تام لمياه السقي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وضعية شبكة الري. وخلال هذه الفترة، تراجعت عمليات الصيانة والتأهيل الضرورية لعدد من القنوات والمنشآت المائية، لتصل بعض التجهيزات إلى مستويات وُصفت بالحرجة، ما جعل إعادة تأهيلها تتطلب اعتمادات مالية كبيرة واستثمارات تقنية مهمة.
ومع تحسن التساقطات المطرية خلال الموسم الأخير وعودة الموارد المائية إلى السدود، ارتفعت تطلعات الفلاحين إلى استئناف الدورات السقوية والاستفادة من مياه الري. غير أن الواقع كشف عن وجود اختلالات تقنية وصعوبات مرتبطة بحالة عدد من القنوات والمنشآت المائية، بعدما تبين أن أجزاء من الشبكة لم تكن بالجاهزية المطلوبة لاستقبال وإيصال المياه بالوتيرة المنتظرة.
وكانت منابر إعلامية قد أثارت خلال الأشهر الماضية تساؤلات بشأن مدى استعداد شبكة الري بدكالة لاستئناف نشاطها الكامل، في ظل الحاجة إلى عمليات صيانة وتأهيل لعدد من الوحدات والتجهيزات التي تأثرت بفترات التوقف الطويلة نتيجة ندرة الموارد المائية. وترى مصادر متابعة أن هذه الاختلالات ساهمت في تعقيد عملية إعادة إطلاق السقي بالمنطقة، رغم تحسن الظروف المناخية وتوفر المياه.
ويشغل حسن رحاوي منصب المدير الجهوي للاستثمار الفلاحي بدكالة بعدما سبق له أن تولى إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، غير أن التحديات المرتبطة بملف السقي بدكالة وضعت المديرية أمام ضغوط متزايدة خلال الأشهر الأخيرة.
وترى مصادر متابعة للملف أن قرار الإعفاء يحمل دلالات تتجاوز الجانب الإداري، إذ يعكس رغبة الوزارة في تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل قطاع استراتيجي يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للأمن الغذائي الوطني والتنمية الفلاحية.
ومن المنتظر أن يشكل تعيين مسؤول جديد على رأس المديرية الجهوية للاستثمار الفلاحي بدكالة فرصة لإعادة تقييم أولويات التدبير، وتسريع وتيرة معالجة الإكراهات المرتبطة بشبكات الري وتأهيل البنيات التحتية، بما يضمن مواكبة التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز نجاعة استعمال الموارد المائية وتحسين مردودية القطاع الفلاحي بالجهة.





