تأجيل الأسئلة الشفهية وغياب الحكومة يثيران النقاش داخل مجلس النواب

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

أثار تأجيل وترتيب الأسئلة الشفهية الموجهة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى ملاحظات مرتبطة بغياب بعض أعضاء الحكومة عن الجلسة، نقاشا داخل مجلس النواب يومه الإثنين، في سياق تباينت فيه مواقف الفرق البرلمانية حول تنظيم أشغال الجلسة وحضور الحكومة.

في بداية الجلسة، أعلن رئيس الجلسة يحفظه بنمبارك أنه توصل بمراسلة من الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، تفيد بأن وزير الصحة والحماية الاجتماعية طلب إعادة ترتيب الأسئلة الشفهية الموجهة إليه لتدرج في آخر الجلسة، وذلك بسبب التزامات حكومية طارئة تزامنت مع أشغال البرلمان.

هذا القرار أثار مداخلة للنائب إدريس السنتيسي عن فريق الحركة الشعبية، الذي عبر عن استغرابه من غياب وزير الصحة ومن قرار إعادة الترتيب، معتبرا أن تنظيم جدول الأسئلة يجب أن يراعي أيضا تنسيقا أفضل مع أعمال اللجان البرلمانية.

كما أشار إلى أن غياب بعض أعضاء الحكومة يطرح إشكالات مرتبطة بفعالية الجلسات الرقابية، خاصة في ظل بثها في وقت ذروة المتابعة العمومية، ما يستوجب، حسب تعبيره، حضورا حكوميا أكبر لضمان الاستفادة من النقاش.

وفي نقطة نظام أخرى، تدخل النائب مصطفى الإبراهيمي عن فريق العدالة والتنمية، مستندا إلى مقتضيات دستورية ونظامية، مذكرا بضرورة حضور رئيس الحكومة لجلسات السياسات العامة أمام البرلمان.

وأشار إلى أن حصيلة حضور رئيس الحكومة خلال الولاية الحالية بلغت 37 جلسة من أصل 72، معتبرا أن هذا التراجع في الحضور يطرح تساؤلات خلال الدورة الحالية، خاصة في ظل استمرار تأخر برمجة بعض الجلسات.

كما ربط النائب هذا الغياب بعدد من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، من بينها ارتفاع الأسعار وملف الأضاحي خلال عيد الأضحى، إضافة إلى تحدي البطالة، معتبرا أن هذه الملفات تدخل ضمن صميم السياسة العامة التي تستدعي تفاعلا مباشرا داخل المؤسسة التشريعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى