مينة حمداني تدعو إلى تنويع الأسواق وتعزيز حضور “صنع في المغرب” عالميا

أميمة حدري

خبر_ دعت مينة حمداني، المستشارة البرلمانية عن فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، إلى اعتماد توجه جديد في مجال التجارة الخارجية يقوم على توسيع قاعدة الشركاء التجاريين للمغرب وتعزيز حضور المنتوج الوطني في الأسواق الدولية، معتبرة أن الرهان لم يعد يقتصر على رفع حجم الصادرات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء نموذج اقتصادي أكثر قدرة على تحقيق القيمة المضافة وتقوية الإنتاج الوطني.

وأكدت حمداني، خلال تعقيبها على جواب كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن تطوير العرض التصديري المغربي يظل من بين المداخل الأساسية لتعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، مشيرة إلى أن تحقيق هذه الأهداف يقتضي معالجة عدد من الاختلالات التي ما تزال تحد من تنافسية الصادرات الوطنية.

وأوضحت أن الاقتصاد المغربي يواجه تحديات مرتبطة باستمرار تمركز الصادرات في عدد محدود من القطاعات والأسواق، وهو ما يجعله أكثر تأثرا بالمتغيرات الاقتصادية الدولية، لافتة إلى أن المؤشرات المرتبطة بالمبادلات التجارية تبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر نجاعة لتعزيز موقع المغرب في التجارة العالمية وتحسين مردودية صادراته.

وسجلت المتحدثة أن عددا من المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، لا تزال تجد صعوبات في الولوج إلى الأسواق الخارجية بسبب تعقيد بعض المساطر وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات اللوجستية، وهو ما يستدعي، بحسبها، توفير آليات أكثر فعالية للمواكبة والدعم من أجل تمكين هذه الفئة من المساهمة بشكل أكبر في الدينامية التصديرية للمملكة.

كما شددت على أهمية الرفع من القيمة المضافة للمنتجات المغربية وتوجيه الجهود نحو تشجيع تصدير المنتجات المصنعة عوض الاقتصار على المواد الأولية، معتبرة أن تعزيز الاندماج بين السياسة الصناعية والسياسة التصديرية يشكل أحد المفاتيح الأساسية لتقوية القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، دعت حمداني إلى تعزيز الانفتاح على الأسواق الإفريقية والأسواق الصاعدة، بما يتيح فرصا جديدة أمام الصادرات المغربية ويحد من الارتهان للأسواق التقليدية، مؤكدة أن تنويع الوجهات التصديرية أصبح ضرورة اقتصادية تفرضها التحولات المتسارعة التي تعرفها التجارة الدولية.

وأبرزت المستشارة البرلمانية أهمية تطوير البنيات اللوجستية وتسريع وتيرة الرقمنة وتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بالتصدير، إلى جانب العمل على تعزيز إشعاع علامة “صنع في المغرب” في الخارج، بما يساهم في ترسيخ صورة المنتوج المغربي ورفع قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.

واعتبرت أن تحقيق تحول نوعي في مجال التجارة الخارجية يقتضي كذلك مراجعة عدد من الآليات المعتمدة حاليا بما يضمن حماية المصالح الاقتصادية الوطنية ودعم النسيج الإنتاجي المغربي، مؤكدة أن بناء اقتصاد قوي ومندمج يمر عبر سياسة تصديرية قادرة على خلق الثروة وتحفيز الاستثمار وتوفير فرص الشغل وتعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى