انقطاعات متكررة للاتصالات تعمق معاناة ساكنة آيت هاني وتفتح ملف الفوارق الرقمية

أميمة حدري
خبر_تعيش جماعة آيت هاني بإقليم تنغير على وقع انقطاعات متواصلة لخدمات الاتصالات والإنترنت، ما أضحى يفاقم معاناة الساكنة ويطرح علامات استفهام حول جودة التغطية الرقمية بالمنطقة، في سياق يتزامن مع تصاعد المطالب بتقليص الفوارق المجالية وتعزيز الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية.
وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية نزهة مقداد، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، سلطت فيه الضوء على الوضع الذي وصفته بالمتكرر والمستمر لانقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت بالجماعة، معتبرة أن الأمر لم يعد مجرد أعطاب تقنية ظرفية، بل إشكالاً يمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين.
وأبرزت النائبة البرلمانية أن ساكنة آيت هاني تعاني بشكل يومي من انقطاع الخدمات، رغم تعدد الشكايات والمراسلات الموجهة إلى الجهات المعنية وشركات الاتصالات، دون تسجيل تدخلات فعالة أو حلول مستدامة، الأمر الذي يجعل السكان، وفق مضمون السؤال، في مواجهة مستمرة مع أعطاب تعيق التواصل وقضاء المصالح الإدارية والتجارية.
ويؤدي استمرار هذه الانقطاعات، بحسب المعطيات الواردة في السؤال الكتابي، إلى تعطيل عدد من الخدمات الأساسية، من بينها التواصل بين الأسر، والولوج إلى الخدمات الإدارية الرقمية، إضافة إلى صعوبات قد تطال حتى الوصول إلى خدمات الطوارئ، وهو ما يعمق شعورا متزايدا بالعزلة لدى الساكنة.
كما أثارت البرلمانية ذاتها إشكالية ما وصفته بالفجوة بين الخطاب الرسمي حول التحول الرقمي وتعميم الخدمات، وبين واقع تعيشه مناطق قروية وجبلية ما تزال تعاني من ضعف أو انقطاع متكرر في الشبكات، معتبرة أن هذا الوضع يكرس أشكالا من التهميش والإقصاء الرقمي.
وفي السياق نفسه، حمل السؤال البرلماني إشارات إلى مسؤولية شركات الاتصالات في ضمان الحد الأدنى من جودة الخدمات، في مقابل استفادتها من العائدات المرتبطة بالاستهلاك، إلى جانب التساؤل حول دور الهيئات الوصية وآليات المراقبة المرتبطة بحماية حقوق المستهلك وضمان استمرارية الخدمات.
وأمام استمرار هذا الوضع، طالبت النائبة البرلمانية بتوضيح التدابير والإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل ضمان استمرارية خدمات الاتصالات والإنترنت بجماعة آيت هاني بإقليم تنغير، ووضع حد للانقطاعات المتكررة، بما يضمن تمكين الساكنة من حقها في الولوج إلى خدمات تواصلية أساسية في ظروف مستقرة وملائمة.





