أتركين تدق ناقوس الخطر بشأن الغش في المنتوجات البيولوجية

أميمة حدري
أعاد موضوع مراقبة المنتجات المسوقة باعتبارها “بيولوجية” إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما طالبت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بالكشف عن الآليات المعتمدة لمراقبة هذه المنتجات وضمان مطابقتها للمعايير المعمول بها داخل الأسواق الوطنية.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أوضحت أتركين أن الأسواق المغربية تشهد خلال السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في الإقبال على المنتجات التي يتم تسويقها تحت تسميات من قبيل “بيولوجية” و”طبيعية”، وهي منتجات تعرض عادة بأسعار تفوق أسعار المنتجات العادية، استنادا إلى ثقة المستهلكين في جودتها وفوائدها الصحية المفترضة.
وأشارت البرلمانية إلى أن هذا الإقبال المتنامي ترافقه شكاوى متزايدة من طرف عدد من المواطنين بشأن احتمال وجود حالات غش وتدليس، من خلال تسويق بعض المنتجات على أنها بيولوجية دون احترام المعايير المعتمدة أو دون التوفر على شهادات المطابقة الضرورية التي تثبت طبيعتها البيولوجية.
ولفتت إلى أن البيض يعد من بين أكثر المنتجات التي يثار بشأنها هذا النوع من التساؤلات، بالنظر إلى حجم الإقبال عليه واتساع دائرة استهلاكه.
وسجلت أتركين أن استمرار مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، من شأنه أن يمس بحقوق المستهلك ويؤثر على قدرته الشرائية، خاصة في ظل فارق الأسعار بين المنتجات البيولوجية وغيرها من المنتجات التقليدية، فضلا عن ما قد يترتب عن ذلك من إخلال بمبدأ المنافسة الشريفة بين المنتجين الملتزمين بالضوابط القانونية والمعايير المعتمدة وبين غير الملتزمين بها.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية الوزارة الوصية بتوضيح الإجراءات المعتمدة حاليا لمراقبة المنتجات التي يتم تسويقها على أساس أنها بيولوجية داخل الأسواق الوطنية، وكذا التدابير المتخذة للتحقق من مدى احترام المنتجين والموزعين للشروط القانونية والتنظيمية المرتبطة بهذا النوع من المنتجات.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تنامي اهتمام المستهلكين بالمنتجات المرتبطة بالتغذية الصحية، وما يواكبه من مطالب بتعزيز آليات المراقبة والشفافية داخل الأسواق، بما يضمن حماية المستهلكين من أي ممارسات قد تمس بحقهم في الحصول على منتج مطابق للمواصفات المعلن عنها، ويكرس قواعد المنافسة النزيهة بين مختلف الفاعلين في القطاع.





